وَهَذَا إسْنَادٌ مُظْلِمٌ، رَافِعٌ، وَحَشْرَجٌ: مَجْهُولَانِ.
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: «أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنِّسَاءِ وَلِلصِّبْيَانِ وَالْخَيْلِ» وَهَذَا مُرْسَلٌ. وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا وَكِيعٌ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ مَجْهُولٍ قَالَ: «أَسْهَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْخَيْلِ» وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ.
وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ نَا أَبُو خَالِدِ الْأَحْمَرُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: قَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ النَّاسِ غَنَائِمَهُمْ فَأَعْطَى كُلَّ إنْسَانٍ دِينَارًا وَجَعَلَ سَهْمَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ سَوَاءً.
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ نَا شُعْبَةُ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَيْحَانَ قَالَ: شَهِدَ مَعَ أَبِي مُوسَى أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنْهُنَّ أُمُّ مَجْزَأَةَ بْنِ ثَوْرٍ فَأَسْهَمَ لَهُنَّ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ أَهْلَ الْقِيَاسِ أَنْ يَقُولُوا بِهَذَا لِأَنَّهُ إذَا أَسْهَمَ لِلْفَرَسِ - وَهُوَ بَهِيمَةٌ - فَالْمَرْأَةُ أَحَقُّ بِالسَّهْمِ إنْ كَانَ الْقِيَاسُ حَقًّا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فِعْلُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الْقَاضِي عَلَى مَا سِوَاهُ، وَأَمَّا الصِّبْيَانُ فَغَيْرُ مُخَاطَبِينَ، وَأَمَّا النَّفَلُ لِلصِّبْيَانِ أَيْضًا مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ فَلَا بَأْسَ، لِأَنَّهُ فِي جَمِيعِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَغْزُو بِالْيَهُودِ فَيُسْهِمُ لَهُمْ كَسِهَامِ الْمُسْلِمِينَ» .
وَرُوِّينَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِنْ طُرُقٍ كُلِّهَا صِحَاحٍ عَنْهُ. وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ حَيِّ عَنْ الشَّيْبَانِيِّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ - أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ هُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - غَزَا بِقَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ فَرَضَخَ لَهُمْ.
وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ نَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَأَلَتْ الشَّعْبِيَّ عَنْ الْمُسْلِمِينَ يَغْزُونَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَدْرَكْت الْأَئِمَّةَ الْفَقِيهَ مِنْهُمْ وَغَيْرَ الْفَقِيهِ يَغْزُونَ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَيَقْسِمُونَ لَهُمْ، وَيَضَعُونَ عَنْهُمْ مِنْ جِزْيَتِهِمْ؛ فَذَلِكَ لَهُمْ نَفْلٌ حَسَنٌ - وَالشَّعْبِيُّ وُلِدَ فِي أَوَّلِ أَيَّامِ عَلِيٍّ وَأَدْرَكَ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ. وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: أَنَّهُ يَقْسِمُ لِلْمُشْرِكِ إذَا حَضَرَ كَسَهْمِ الْمُسْلِمِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.