[مَسْأَلَةٌ تَحْلِيَةُ السُّيُوفِ وَالرُّمْحِ وَالسُّرُجِ وَاللِّجَامِ بِالْفِضَّةِ وَالْجَوْهَرِ]
مَسْأَلَةٌ:
وَجَائِزٌ تَحْلِيَةُ السُّيُوفِ، وَالدَّوَاةِ، وَالرُّمْحِ، وَالْمَهَامِيزِ، وَالسُّرُجِ، وَاللِّجَامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ بِالْفِضَّةِ وَالْجَوْهَرِ وَلَا شَيْءَ مِنْ الذَّهَبِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} [فاطر: ١٢] فَأَبَاحَ لَنَا لِبَاسَ اللُّؤْلُؤِ، وَقَالَ تَعَالَى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: ٢٩] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: ١١٩] ، فَكُلُّ شَيْءٍ فَهُوَ حَلَالٌ إلَّا مَا فُصِّلَ لَنَا تَحْرِيمُهُ وَلَمْ يُفَصَّلْ تَحْرِيمُ الْفِضَّةِ أَصْلًا إلَّا فِي الْآنِيَةِ فَقَطْ. رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ نَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ «كَانَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِضَّةً»
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَقَاسَ قَوْمٌ عَلَى السَّيْفِ وَالْخَاتَمِ الْمُصْحَفَ وَالْمِنْطَقَةَ وَمَنَعُوا مِنْ سَائِرِ ذَلِكَ؛ فَلَا الْقِيَاسَ طَرَدُوا وَلَا النُّصُوصَ اتَّبَعُوا.
وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ تَحْرِيمِهِمْ التَّحَلِّي بِالْفِضَّةِ فِي السُّرُجِ وَاللِّجَامِ وَلَا نَهْيَ فِي ذَلِكَ وَإِبَاحَتِهِمْ لِبَاسَ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ، وَقَدْ صَحَّ تَحْرِيمُهُ جُمْلَةً
[مَسْأَلَةٌ الرِّبَاطُ فِي الثُّغُورِ]
٩٦٩ - مَسْأَلَةٌ: وَالرِّبَاطُ فِي الثُّغُورِ حَسَنٌ، وَلَا يَحِلُّ الرِّبَاطُ إلَى مَا لَيْسَ ثَغْرًا - كَانَ فِيمَا مَضَى ثَغْرًا أَوْ لَمْ يَكُنْ - وَهُوَ بِدْعَةٌ عَظِيمَةٌ.
رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامُ الدَّارِمِيُّ نَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ نَا لَيْثٌ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ سَمِعْتُ: رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنَّ مَنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، وَأَمِنَ مِنْ الْفَتَّانِ» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكُلُّ مَوْضِعٍ سِوَى مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَدْ كَانَ ثَغْرًا وَدَارَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.