وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الْعَهْدِ يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: لَهُمْ مَا صَالَحُوا عَلَيْهِ مَا جُعِلَ لَهُمْ فَهُوَ لَهُمْ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ: لَا يُسْهَمُ لَهُمْ - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَلَا يُرْضَخُ لَهُمْ، وَلَا يُسْتَعَانُ بِهِمْ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي مُرْسَلٍ، وَلَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ الْحَنَفِيِّينَ، وَالْمَالِكِيِّينَ الْقَائِلِينَ بِالْمُرْسَلِ أَنْ يَقُولُوا بِهَذَا، لِأَنَّهُ مِنْ أَحْسَنِ الْمَرَاسِيلِ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّاسَ عَلَى هَذَا، وَلَا نَعْلَمُ لِسَعْدٍ مُخَالِفًا فِي ذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَكَانَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ يَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، لَكِنَّ الْحُجَّةَ فِي هَذَا هُوَ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ» .
وَمِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بْنُ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ نَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ قَالَ: «فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا» . فَصَحَّ أَنَّهُ لَا حَقَّ فِي الْغَنَائِمِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ.
[مَسْأَلَةٌ اُضْطُرِرْنَا إلَى الْمُشْرِكِ فِي الدَّلَالَةِ فِي الطَّرِيقِ]
٩٥٤ - مَسْأَلَةٌ:
فَإِنْ اُضْطُرِرْنَا إلَى الْمُشْرِكِ فِي الدَّلَالَةِ فِي الطَّرِيقِ اُسْتُؤْجِرَ لِذَلِكَ بِمَالٍ مُسَمًّى مِنْ غَيْرِ الْغَنِيمَةِ. لَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى نَا هِشَامُ هُوَ ابْنُ يُوسُفَ - نَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ [- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -] قَالَتْ «وَاسْتَأْجَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ هَادِيًا» يَعْنِي بِالطَّرِيقِ ".
[مَسْأَلَةٌ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ]
٩٥٥ - مَسْأَلَةٌ:
وَكُلُّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَلَهُ سَلَبُهُ قَالَ ذَلِكَ الْإِمَامُ، أَوْ لَمْ يَقُلْهُ كَيْفَمَا قَتَلَهُ صَبْرًا، أَوْ فِي الْقِتَالِ؟ وَلَا يُخَمَّسُ السَّلَبُ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ، وَلَا يُصَدَّقُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.