مِسْعَرُ بْنُ فَدْكِيٍّ - وَهُوَ مُتَنَكِّرٌ - حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَمَا تَرَكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِيهَا تَشْدِيدٌ إلَّا سَأَلَهُ عَنْهَا، وَهُوَ يَقُولُ، لَهُ تَوْبَةٌ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ مِسْعَرَ بْنَ فَدْكِيٍّ قَالَ: وَإِنْ كَانَ مِسْعَرَ بْنَ فَدْكِيٍّ، قَالَ: فَقُلْت لَهُ: فَأَنَا مِسْعَرُ بْنُ فَدْكِيٍّ فَأَمِّنِّي؟ قَالَ: أَنْتَ آمِنٌ، قَالَ: وَكَانَ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، وَيَسْتَحِلُّ الْفُرُوجَ.
وَبِهِ - إلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ نا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيِّ أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ التَّمِيمِيَّ - كَانَ عَدُوًّا لِعَلِيٍّ وَكَانَ يَهْجُوهُ - فَأَتَى الْحَسَنَ، وَالْحُسَيْنَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لِيَأْخُذُوا لَهُ أَمَانًا، فَأَبَى عَلِيٌّ أَنْ يُؤَمِّنَهُ، قَالَ سَعِيدٌ: فَانْطَلَقْت إلَى عَلِيٍّ فَقُلْت: مَا {جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} [المائدة: ٣٣] قَالَ {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ} [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ قُلْت: إلَّا مَاذَا؟ قَالَ {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: ٣٤] قُلْت: فَإِنَّ حَارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ قَدْ تَابَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ، قَالَ: هُوَ آمِنٌ، قَالَ: فَانْطَلَقْت بِحَارِثَةَ إلَى عَلِيٍّ فَآمَنَهُ.
حَدَّثَنَا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ نا أَبُو يَعْقُوبِ الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَا جَمِيعًا فِي هَذِهِ الْآيَةِ {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣] قَالَ: هَذِهِ الْآيَةُ فِي اللِّصِّ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ فَهُوَ مُحَارِبٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: حَيْثُمَا قَطَعَ الطَّرِيقَ فِي مِصْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهُوَ مُحَارِبٌ: كَمَا كَتَبَ إلَيَّ أَبُو الْمُرَجَّى بْنُ ذَرْوَانَ الْمِصْرِيُّ نا أَبُو الْحَسَنِ الرَّحَبِيُّ نا مُسْلِمٌ الْكَاتِبُ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغَلِّسِ قَالَ: ذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: سَأَلْت الْحَسَنَ عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا بِالسَّيْفِ بِالْبَصْرَةِ؟ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ فَهُوَ مُحَارِبٌ. حَدَّثَنَا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ طَاوُسٌ: سَمِعْته يَقُولُ: مَنْ رَفَعَ السِّلَاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ: مُحَارِبٌ، فَدَمُهُ هَدَرٌ - قَالَ: وَكَانَ طَاوُسٌ يَرَى هَذَا أَيْضًا. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ الْكِنَانِيُّ نا أَحْمَدُ بْنُ خَلِيلٍ نا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ نا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.