شُرُوطَ النَّاسِ مُقَدَّمَةٌ فِي الْوَفَاءِ عَلَى شُرُوطِ اللَّهِ تَعَالَى - وَقَدْ تَرَكُوا هَاهُنَا هَذِهِ الْأَقْوَالَ الْفَاسِدَةَ، وَقَدَّمُوا حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى حُقُوقِ النَّاسِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَة فِي مَانِع الزَّكَاة]
٢٢٦١ - مَسْأَلَةٌ: مَانِعُ الزَّكَاةِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدِّينَوَرِيُّ نا أَبُو جَعْفَرٍ - مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ - نا الْحَارِثُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ خُشَافٍ السُّلَمِيَّةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الطَّفَرِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ تُؤْخَذُ صَدَقَتُهُ فَجَاءَهُ الرَّسُولُ فَرَدَّهُ، فَرَجَعَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اذْهَبْ إلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يُعْطِ صَدَقَتَهُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ» قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْت لِحَكِيمٍ: مَا أَرَى أَبَا بَكْرٍ قَاتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ إلَّا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أَجَلْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مَمْلُوءٌ آفَاتٍ مِنْ مَجْهُولِينَ، وَمُتَّهَمِينَ، وَحُكْمُ مَانِعِ الزَّكَاةِ إنَّمَا هُوَ أَنْ تُؤْخَذَ مِنْهُ أَحَبَّ أَمْ كَرِهَ، فَإِنْ مَانَعَ دُونَهَا فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ كَذَّبَ بِهَا فَهُوَ مُرْتَدٌّ، فَإِنْ غَيَّبَهَا وَلَمْ يُمَانِعْ دُونَهَا فَهُوَ آتٍ مُنْكَرًا، فَوَاجِبٌ تَأْدِيبُهُ أَوْ ضَرْبُهُ حَتَّى يُحْضِرَهَا أَوْ يَمُوتَ قَتِيلَ اللَّهِ تَعَالَى، إلَى لَعْنَةِ اللَّهِ. كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ إنْ اسْتَطَاعَ» وَهَذَا مُنْكَرٌ، فَفَرْضٌ عَلَى مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ كَمَا ذَكَرْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
[مَسْأَلَة هَلْ يُبَادِر اللِّصَّ أَمْ يُنَاشِدُ]
٢٢٦٢ - مَسْأَلَةٌ: هَلْ يُبَادِر اللِّصَّ أَمْ يُنَاشِدُ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَسُورِ نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدِّينَوَرِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا جَمِيعًا: نا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ - هُوَ الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبِ - بْن فهيذ بْنِ مُطَرِّفِ الْغِفَارِيُّ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَهُ سَائِلٌ إنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَإِنْ أَبَى عَلَيَّ؟ فَأَمَرَهُ بِقِتَالِهِ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.