فِي الْفَضْلِ وَالدِّينِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَخَرَجَ هَذَا بِدَلِيلِهِ؟ وَلَمْ نَجِدْ فِي التَّقَدُّمِ عَلَى السُّلْطَانِ وَعَلَى صَاحِبِ الْمَنْزِلِ أَثَرًا يُخْرِجُهُمَا عَنْ الْوُجُوبِ إلَى النَّدْبِ، فَبَقِيَ عَلَى الْوُجُوبِ.
بَلْ وَجَدْنَا مَا يَشُدُّ وُجُوبَ ذَلِكَ -: كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السُّلَيْمِ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: «لَمَّا اسْتَعَزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ دَعَاهُ بِلَالٌ إلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ فَإِذَا عُمَرُ فِي النَّاسِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ غَائِبًا، فَقَالَ: قُمْ يَا عُمَرُ فَصَلِّ بِالنَّاسِ، فَتَقَدَّمَ وَكَبَّرَ، فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَوْتَهُ - وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا مُجْهِرًا - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ؟ يَأْبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَالْمُسْلِمُونَ، فَبَعَثَ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ» .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا عَبْدُ اللَّهَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا دَاوُد بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدَ قَالَ: تَزَوَّجْت امْرَأَةً فَكَانَ عِنْدِي لَيْلَةَ زِفَافِ امْرَأَتِي نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ أَرَادَ أَبُو ذَرٍّ أَنْ يَتَقَدَّمَ فَيُصَلِّيَ، فَجَذَبَهُ حُذَيْفَةُ وَقَالَ: رَبُّ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ: أَكَذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَتَقَدَّمْت فَصَلَّيْت بِهِمْ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ عَبْدٌ؟ وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ - فِي الْقَوْمِ يَتَنَازَلُونَ فِيهِمْ الْقُرَشِيُّ وَالْعَرَبِيُّ وَالْمَوْلَى وَالْأَعْرَابِيُّ وَالْعَبْدُ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ فُسْطَاطٌ، فَانْطَلَقَ أَحَدُهُمْ إلَى فُسْطَاطِ أَحَدِهِمْ فَحَانَتْ الصَّلَاةُ، قَالَ -: صَاحِبُ الرَّحْلِ يَؤُمُّهُمْ هُوَ، حَقُّهُ يُعْطِيه مَنْ يَشَاءُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.