قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا مَنْعُهُنَّ مِنْ إمَامَةِ الرِّجَالِ: فَلِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ، وَأَنَّ مَوْقِفَهَا فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ الرِّجَالِ، وَالْإِمَامُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ التَّقَدُّمِ أَمَامَ الْمُؤْتَمِّينَ، أَوْ مِنْ الْوُقُوفِ عَنْ يَسَارِ الْمَأْمُومِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ غَيْرُهُ.
فَلَوْ تَقَدَّمَتْ الْمَرْأَةُ أَمَامَ الرَّجُلِ لَقَطَعَتْ صَلَاتَهُ، وَصَلَاتَهَا.
وَكَذَلِكَ لَوْ صَلَّتْ إلَى جَنْبِهِ، لِتَعَدِّيهَا الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرَتْ بِهِ، فَقَدْ صَلَّتْ بِخِلَافِ مَا أُمِرَتْ؟ وَأَمَّا إمَامَتُهَا النِّسَاءَ: فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَقْطَعُ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ إذَا صَلَّتْ أَمَامَهَا أَوْ إلَى جَنْبِهَا، وَلَمْ يَأْتِ بِالْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ قُرْآنٌ وَلَا سُنَّةٌ، وَهُوَ فِعْلُ خَيْرٍ؟ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: ٧٧] وَهُوَ تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى. وَكَذَلِكَ: إنْ أَذَّنَّ وَأَقَمْنَ فَهُوَ حَسَنٌ لِمَا ذَكَرْنَا؟ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نُبَاتِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَصِيرِ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنَ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ هُوَ أَبُو حَازِمٍ - عَنْ رَيْطَةَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّتَهُنَّ فِي الْفَرِيضَةِ؟ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا زِيَادُ بْنُ لَاحِقٍ عَنْ تَمِيمَةَ بِنْتِ سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّهَا أَمَّتْ النِّسَاءَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَامَتْ وَسَطُهُنَّ وَجَهَرَتْ بِالْقِرَاءَةِ وَبِهِ إلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أُمَّ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ حَدَّثَتْهُمْ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ تَؤُمُّهُنَّ فِي رَمَضَانَ وَتَقُومُ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ؟ قَالَ عَلِيٌّ: هِيَ خِيرَةُ ثِقَةِ الثِّقَاتِ، وَهَذَا إسْنَادٌ كَالذَّهَبِ.
حَدَّثَنَا حُمَامٌ ثنا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا الدَّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تُقِيمُ الْمَرْأَةُ لِنَفْسِهَا؟ وَقَالَ طَاوُسٍ: كَانَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ تُؤَذِّنُ، وَتُقِيمُ؟ :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.