يَرْوِ أَحَدٌ هَذِهِ اللَّفْظَةَ إلَّا عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ؟ فَأَرَيْنَاهُ: أَنَّهُ قَدْ رَوَاهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مِقْسَمٍ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى ثِقَتِهِ، ثُمَّ حَتَّى لَوْ انْفَرَدَ بِهَا عَمْرٌو فَكَانَ مَاذَا؟ مَا يَخْتَلِفُ مُسْلِمَانِ فِي أَنَّ عَمْرًا هُوَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ثِقَةً وَحِفْظًا وَإِمَامَةً، وَبِلَا شَكٍّ فَهُوَ فَوْقَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ اللَّذَيْنِ يُعَارِضُ هَؤُلَاءِ السُّنَنِ بِرَأْيِهِمَا الَّذِي أَخْطَآ فِيهِ؛ لِأَنَّ عَمْرًا لَقِيَ الصَّحَابَةَ وَأَخَذَ عَنْهُمْ. وَأَقَلُّ مَرَاتِبِ عَمْرٍو: أَنْ يَكُونَ فِي نِصَابِ شُيُوخِ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ: كَالزُّهْرِيِّ، وَنَافِعٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ رَوَى عَنْ عَمْرٍو مَنْ هُوَ أَجَلُّ مِنْ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَمِثْلِهِمَا: كَأَيُّوبَ، وَمَنْصُورٍ، وَشُعْبَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَسُفْيَانَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِمْ. فَكَيْفَ وَقَدْ صَحَّ فِي هَذَا مَا هُوَ أَجَلُّ مِنْ فِعْلِ مُعَاذٍ؟
كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيِّ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ «عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، وَاَلَّذِينَ جَاءُوا بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعًا، وَلِهَؤُلَاءِ رَكْعَتَيْنِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السُّلَيْمِ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ الْعَنْبَرِيُّ ثنا أَبِي ثنا الْأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَوْفٍ الظُّهْرَ، فَصَفَّ بَعْضَهُمْ خَلْفَهُ، وَبَعْضَهُمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ الَّذِينَ صَلَّوْا مَعَهُ فَوَقَفُوا مَوْقِفَ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ جَاءَ أُولَئِكَ فَصَفُّوا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعًا وَلِأَصْحَابِهِ: رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ» وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْحَسَنُ؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَقَدْ صَحَّ سَمَاعُ الْحَسَنِ مِنْ أَبِي بَكْرَةَ -: كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَا أَبُو مُوسَى هُوَ إسْرَائِيلُ بْنُ مُوسَى - قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُول: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.