مُسند وَحْشِي بن حَرب الحبشيِّ
٢٧٥٢ - [ح] عَبْدِ الله بْنِ الفَضْلِ، عَنْ سُلَيمانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُبَيْدِ الله بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيَارِ إِلَى الشَّامِ، فَلمَّا قَدِمْنَا حِمْصَ، قَالَ لِي عُبَيْدُ الله: هَل لَكَ فِي وَحْشِيٍّ نَسْألُهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، وَكَانَ وَحْشِيٌّ يَسْكُنُ حِمْصَ، قَالَ: فَسَألنَا عَنْهُ، فَقِيلَ لَنا: هُوَ ذَاكَ فِي ظِلِّ قَصْرِهِ كَأنَّهُ حَمِيتٌ، قَالَ: فَجِئْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ، قَالَ: وَعُبيْدُ الله مُعْتَجِرٌ بِعِمَامَتِهِ، مَا يَرى وَحْشِيٌّ إِلَّا عَيْنَيْهِ وَرِجْلَيْهِ.
فَقَالَ عُبَيْدُ الله: يَا وَحْشِيُّ أتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَنظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: لَا وَالله، إِلَّا أنِّي أعْلَمُ أنَّ عَدِيَّ بْنَ الخِيَارِ تَزَوَّجَ امْرَأةً، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ قِتَالٍ ابْنَةُ أبِي العِيصِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا بِمَكَّةَ فَاسْتَرْضَعَهُ، فَحَمَلتُ ذَلِكَ الغُلَامَ مَعَ أُمِّهِ، فَناوَلتُهَا إِيَّاهُ، فَلَكَأنِّي نَظَرْتُ إِلَى قَدَمَيْكَ، قَالَ: فَكَشَفَ عُبيْدُ الله وَجْهَهُ ثُمَّ قَالَ: ألَا تُخْبِرُنَا بِقَتْلِ حَمْزَةَ، قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ حَمْزَةَ قَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ بِبَدْرٍ.
فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأنْتَ حُرٌّ، فَلمَّا خَرَجَ النَّاسُ يَوْمَ عِينِينَ - قَالَ: وَعِينِينُ جُبَيْلٌ تَحْتَ أُحُدٍ، وَبَيْنَهُ وَادٍ - خَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى القِتَالِ، فَلمَّا أنْ اصْطَفُّوا لِلقِتَالِ قَالَ: خَرَجَ سِبَاعٌ: مَنْ مُبَارِزٌ؟ قَالَ: فَخَرَجَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.