مُسنَدُ فَاطِمَة بنت مُحمَّد صلى الله عليه وسلم
٤٥١١ - [ح] فِرَاسِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتي» ثُمَّ أجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا، فَبَكَتْ، فَقُلتُ لَها: اسْتَخَصَّكِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثِهِ ثُمَّ تَبْكِينَ ثُمَّ إِنَّهُ أسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا فَضَحِكَتْ، فَقُلتُ: مَا رَأيْتُ كَاليَوْمِ فَرَحًا أقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَألتُها عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
حَتَّى إِذَا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. سَألتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ أسَرَّ إليَّ، فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يُعَارِضُني بِالقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَني بِهِ العَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ حَضَرَ أجَلي، وَإِنَّكِ أوَّلُ أهْلِ بَيْتي لحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أنا لَكِ» فَبَكَيْتُ لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «ألَا تَرْضَيْنَ أنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، أوْ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ؟ » قَالَتْ: فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ.
أخرجه الطيالسي (١٤٧٠)، وإسحاق بن راهوية (٢١٠٢)، وأحمد (٢٦٩٤٥)، والبخاري (٣٦٢٣)، ومسلم (٦٣٩٤)، وابن ماجة (١٦٢١)، والنسائي (٧٠٤١)، وأبو يعلى (٦٧٤٤).
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.