فَمَنْ أخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، كَالَّذِي يَأكُلُ وَلا يَشْبَعُ، اليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى».
قَالَ حَكِيمٌ: فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحقِّ لا أرْزَأُ أحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، يَدْعُو حَكِيمًا إِلَى العَطَاءِ، فَيَأبَى أنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فَأبَى أنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمٍ، أنِّي أعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ مِنْ هَذَا الفَيْءِ فَيَأبَى أنْ يَأخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأ حَكِيمٌ أحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى تُوُفِّي.
أخرجه الحميدي (٥٦٣)، وابن أبي شيبة (١٠٧٩١)، وأحمد (١٥٦٥٩)، والدارمي (١٧٧٣)، والبخاري (١٤٧٢)، ومسلم (٢٣٥١)، والترمذي (٢٤٦٣)، والنسائي (٢٣٢٢).
٩٦٠ - [ح] قَتادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِح بن أبِي مَرْيَمَ أبَا الخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ الله بن الحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بن حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «البيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا. فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنا بُورِكَ لهُما فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَما مُحِقَتْ بَركَةُ بَيْعِهِمَا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠١٢)، وأحمد (١٥٣٨٨)، والدارمي (٢٧٠٧)، والبخاري (٢٠٧٩)، ومسلم (٣٨٥٣)، وأبو داود (٣٤٥٩)، والترمذي (١٢٤٦)، والنسائي (٦٠٠٦).
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.