مُسنَدُ طَارِقِ بن عَبْدِ الله المُحَارِبيِّ
١٢٦٧ - [ح] يَزِيد بن زِيَادِ بن أَبِي الجَعْدِ، قَالَ: نا أبو صَخْرَةَ جَامِعُ بن شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ المُحَارِبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِسُوقِ ذِي المَجَازِ، وَأنا فِي بِيَاعَةٍ لِي أَبِيعُهَا، وَمَرَّ عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «أيُّها النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُفْلِحُوا».
قَالَ: وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالحِجَارَةِ، وَقَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ، وَيَقُولُ: يَا أيُّها النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قُلتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، قُلتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ؟ قَالُوا: عَمُّهُ عَبْدُ العُزَّى وَهُوَ أبو لَهَبٍ.
قَالَ: فَلمَّا ظَهَرَ الإِسْلَامُ وَقَدِمَ المَدِينَةَ، أَقْبَلنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ، حَتَّى نَزَلنَا قَرِيبًا مِنَ المَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنا، قَالَ: فَبَيْنَما نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانُ أَبْيَضَانِ، فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ القَوْمُ؟ ».
قُلتُ: مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ، قَالَ: وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ فَقَالَ: «تَبِيعُونِي الجَمَلَ؟ » قَالَ: قُلنَا: نَعَمْ، قَالَ: «بِكُمْ» قُلنَا: بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ، تَمْرٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.