[الباب الثالث عشر العتق]
[١ - تعريف العتق]
العتق: شرعًا: إسقاط المولى حقه من مملوكه بوجه مخصوص، يصير به المملوك من الأحرار.
[٢ - الترغيب في العتق]
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أيما رجل أعتق امرءًا مسلمًا، استنقذ الله بكل عضوٍ منه عضْوًا منه من النار" (١).
٣ - بيانَ أن فضل الرقاب أنفسها عند أهلها:
عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أفضل؟ قال: "إيمانٌ بالله وجهاد في سبيله"، قلت: فأي الرقاب أفضل؟، قال: "أعلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها" قلت: فإن لم أفعل؟، قال: "تُعين ضائعًا، أو تصنع لأخْرَقَ"، قال: فإن لم أفعل؟ قال: "تدع الناس من الشرِّ؛ فإنها صدقة تصدق بها على نفسك" (٢).
تصنع لأخرق: الأخرق هو الذي ليس بصانع، يقال: رجل أخرق وامرأة خرقاء، لمن لا صنعة له.
[٤ - يجوز العتق بشرط الخدمة ونحوها]
عن سفينة، قال: "كنتُ مملوكًا لأم سلمة، فقالت: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ما عشت، فقلت: إن لم تشترطي عليَّ ما فارقت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ما عشت، فأعتقتني واشترطت عليَّ"، وهو حديث حسن (٣).
٥ - من مَلَكَ رحمهُ عتق عليه:
عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: "من ملك ذا رحم محرم، فهو حرٌّ"، وهو حديث صحيح لغيره (٤).
(١) أخرجه البخاري (٥/ ١٤٦ رقم ٢٥١٧)، ومسلم (٢/ ١١٤٧ رقم ٢٢/ ١٥٠٩).
(٢) أخرجه البخاري (٥/ ١٤٨ رقم ٢٥١٨)، ومسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤).
(٣) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٥٠ رقم ٣٩٣٢)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٦)، وغيرهما.
(٤) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٥٩ رقم ٣٩٤٩)، والترمذي (٣/ ٦٤٦ رقم ١٣٦٥): وابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٤)، وغيرهم.