[الاعتكاف]
[باب]
الْاعْتِكَافُ (١) نَافِلَةٌ (٢). وصِحَّتُهُ لِمُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ بِمُطْلَقِ صَوْمٍ (٣) وَلَوْ نَذْرًا (٤)، وَمَسْجدٍ إِلَّا لِمَنْ فَرْضُهُ الجُمُعَةُ، وتَجِبُ بِهِ (٥)، فَالجَامِعُ مِمَّا تَصِحُّ فِيهِ الجُمُعَةُ، وَإِلَّا خَرَجَ (٦) وَبَطَلَ؛ كَمَرَضِ أَبَويهِ لَا جَنَازَتهِمَا مَعًا، وَكَشَهَادَةٍ وَإنْ وَجَبَتْ، وْلتُؤَدَّ بِالْمَسْجِدِ أوْ تُنْقَلُ عَنْهُ، وَكَردَّةٍ، وَكَمُبْطِلٍ صَوْمَهُ، وَكَسُكْرِهِ لَيْلًا. وفِي إلْحَاقِ الكَبَائِرِ بِهِ تَأويلَانِ، وَبِعَدَمِ وَطْءٍ وَقُبْلَةِ شَهْوِة، وَلَمْسٍ ومُبَاشَرَةٍ (٧) وإنْ لحَائِض نَاسِيَةٍ وَإِن أَذِنَ لِعَبْدٍ أو امْرأةٍ فِي نَذْرٍ (٨) فَلَا مَنْعَ كَغَيْرهِ إِنْ دَخَلَا، وأَتَمَتْ مَا سَبقَ مِنْهُ، أوْ عِدَّةٍ إِلَّا أَنْ تُحْرِمَ، وَإِنْ بِعِدَّةِ مَوْتٍ فَينْفُذُ وتبطُلُ، وإنْ مَنَعَ عَبْدَهُ نَذْرًا فَعَلَيْهِ إِنْ أَعْتَقَ، ولَا يُمْنَعُ مكاتَبٌ يَسِيرَهُ، وَلَزِمَ يَوْمٌ إِنْ نَذَرَ لَيْلَةً، لَا بَعْضَ يَوْمٍ (٩)، وتتابُعُه فِي مُطْلَقِهِ، ومنويُّهُ حِينَ دُخُولِهِ كَمُطْلَقِ الْجِوَارِ لَا النَّهَارِ فقط فباللفظ. ولَا يْلَزَمُ فِيهِ حينئذٍ صَوْمٌ، وفي يَوْمِ دُخُوله تأْوِيلَانِ، وإِتْيَانُ سَاحِلٍ لِنَاذِرِ صَوْمٍ بِهِ مُطْلَقًا، وَالمَسَاجِدِ الثلَاثَةِ فَقَطْ لِنَاذِرِ عُكوفٍ بِهَا،
(١) الاعتكاف لُغَةً هو الإقامة على الشيء ولزومه، وحبس النَّفْس عليه، برًّا كان أو غيره. ومن هذا الاستعمال قوله تعالى: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} (١). وقوله تعالى: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} (٢). يُقَالُ: عَكَفَ - بفتح العين - يعكُف - بالضم ويعكِفُ بالكسر.
وهو في الشرع: الإِقامة في المسجد على وصف مخصوص. ومن هذا الإستعمال قوله تعالى: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ} (٣) الآية. =
(١) سورة الأنبياء: ٥٢.(٢) سورة الأعراف: ١٣٨.(٣) سورة البقرة: ١٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.