كأُمِّهَا. وَإنْ وَهَبَتْ لَهُ الصَّدَاقَ أوْ مَا يُصْدِقُهَا بِهِ قَبْلَ البِنَاءِ جُبِرَ عَلى دَفْعِ أقلِّهِ، وبَعْدَهُ أوْ بَعْضَهُ، فَالْمَوهُوبُ كَالْعَدَمِ عَلَى أنْ تَهَبَهُ على دَوَامِ الْعِشْرَةِ؛ كَعَطِيَّتِهِ لِذلِكَ فَفُسِخَ. وَإنْ أعْطَتْهُ سَفيهَةٌ مَا يُنْكِحُهَا بِهِ ثَبَتَ النِّكَاحُ، وَيُعْطِيهَا مِنْ مَالِهِ مِثْلَهُ. وإِنْ وَهَبَتْهُ لِأجْنَبِيٍّ وَقَبَضَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا اتَّبَعَهَا، وَلَمْ تَرْجِعْ عَلَيْهِ إلَّا أنْ تُبيِّنَ أنَّ المَوْهُوبَ صَدَاقٌ، وإنْ لَمْ يَقْبِضْهُ أُجْبِرَتْ هِيَ والمُطَلِّقُ إِنْ أيْسَرَتْ يَوْمَ الطَّلَاقِ. وَإنْ خَالَعَتْهُ عَلَى كَعَبْدٍ أَوْ عَشَرَةٍ وَلَمْ تَقُلْ: مِنْ صَدَاقِي. فَلَا نِصْفَ لَهَا، وَلَوْ قَبَضَتْهُ رَدَّتْهُ، لَا إِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي عَلَى عَشَرَةٍ. أوْ لَمْ تَقُلْ: مِنْ صَدَاقِي. فَنِصْفُ مَا بَقِيَ وتَقَرَّر بِالْوَطْءِ، وَيَرْجِعُ إنْ أصْدَقَهَا مَنْ يَعْلَمُ بعِتْقِهِ عَلَيْهَا. وَهَلْ إِنْ رُشِّدَتْ؟. وصُوِّبَ، أوْ مُطْلَقًا إنْ لَمْ يَعْلَمِ الْوَليُّ، تَأويلَانِ. وَإِنْ عَلِمَ دُونَهَا لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهَا، وَفِي عِتْقِهِ عَلَيْهَا قَوْلَانِ. وإنْ جَنَى الْعَبْدُ فِي يَدِهِ فَلَا كَلَامَ لَهُ، وَإِنْ أَسْلَمَتْهُ فَلَا شَيْء لَهُ إِلَّا أنْ تُحَابِيَ؛ فَلَهُ دفْعُ نِصْفِ الأرْشِ والشِّرْكَةُ فيهِ، وَإِنْ فَدَتْهُ بِأرْشِهَا فأقَلَّ لَمْ يَأخُذْهُ إلَّا بِذلِك، وإنْ زَادَ عَلى قِيمَتِهِ وبأكْثَرَ فكالْمُحَابَاةِ، وَرَجَعَتِ الْمَرْأَةُ بِمَا أنْفَقَتْ عَلى عَبْدٍ أوْ ثَمَرَةٍ. وَجَازَ عَفْوُ أبيِ الْبِكْرِ عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ؛ قَبْلَ الدُّخُولِ وبَعْدَ الطَّلَاقِ. ابْنُ الْقَاسِمِ: وَقَبْلَهُ لِمَصْلَحَةٍ. وَهَلْ هُوَ وِفَاقٌ؟. تَأويلَانِ. وقَبَضَهُ مُجْبِرٌ وَوَصِيٌّ وصُدِّقَا وَلَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ، وَحَلَفَا، ورجَعَ إنْ طَلَّقَهَا فِي مَالِهَا إن أيْسَرَتْ يَوْمَ الدَّفْعِ، وَإنَّمَا يُبْرِئُهُ شِرَاءُ جِهَازٍ تَشْهَدُ بَيِّنَةٌ بِدَفْعِهِ لَهَا، أوْ إِحْضَارِهِ بَيْتَ البِنَاءِ، أوْ تَوْجيهِهِ إلَيْهِ، وإلَّا فَالْمَرْأةُ - وَإِنْ قُبِضَ - اتَّبَعَتْهُ أوْ الزَّوْجَ. ولَوْ قَالَ الأبُ بَعْدَ الإِشْهَادِ بِالْقَبْضِ: لَمْ أَقْبِضْهُ. حَلَفَ الزَّوْجُ في كالْعَشْرَة الأيَّامِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.