بَابٌ فِي الظِّهَارِ
تَشْبِيهُ الْمسْلِمِ المُكَلَّفِ مَنْ تَحِلُّ أوْ جُزْأَهَا بِظَهْرِ مَحْرمٍ أوْ جُزْئِهِ، ظِهَارٌ، وتَوَقَّفَ إنْ تَعَلَّقَ بِكَمَشيئَتِهَا وَهُوَ بيَدِهَا مَا لَمْ تُوقَفْ، وبِمُحَقَّقٍ تَنَجَّزَ، وبوَقْتٍ تَأبَّدَ، أوْ بِعَدَمِ زَواجٍ فَعِنْدَ الإِيَاسِ أوْ الْعَزِيمَةِ. ولم يَصِحَّ فىِ المُعَلَّقِ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لُزُومِهِ. وصَحَّ مِنْ رَجْعِيَّةٍ ومُدَبَّرَهَ ومُحْرِمَةٍ ومَجُوسِيٍّ أسْلَمَ ثُمَّ أسْلَمَتْ، وَرَتْقَاءَ لَا مُكَاتَبَةٍ وَلَوْ عَجَزَتْ عَلى الْأصَحِّ وَفِي صِحَّتِهِ مِنْ كَمَجْبُوب تَأويلَانِ، وَصَرِيحُهُ بِظَهْرِ مُؤبَّدٍ تَحْريمُهَا أوْ عضْوِهَا أوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ، ولَا يَنْصَرِفُ لِلطَّلَاقِ. وهَل يُؤخَذُ بالطَّلَاقِ فعَهُ إذَا نَوَاهُ مَعَ قيام البَيِّنَةِ؛ كَأنْتِ حَرَامٌ كَظَهْرِ أمِّي. أو كَأمِّي؟. تأوِيلَانِ، وَكِنَايَتُهُ كأمِّي أوْ أنْتِ أمِّي إلَّا لِقَصْدِ الْكَرامَةِ، أَوْ كَظَهْرِ أجْنَبِيَّةٍ ونُوِّيَ فِيهَا فِي الطَّلَاقِ فَالْبَتَاتُ؛ كأنْتِ كَفُلَانَة الأَجْنَبِيَّة إلَّا أن يَنْوِيَهُ مُسْتَفْتٍ، أوْ كابْنِي، أوْ غُلَامِي، أوْ كَكُلِّ شَيْء حَرَّمَهُ الْكِتَابُ. وَلَزِمَ بأيِّ كَلَامٍ نَوَاهُ بهِ، لَا بأنْ وَطِئْتُكِ وَطِئْتُ أمِّي. أوْ لَا أعُودُ لِمَسِّكِ حَتَّى أمَسَّ أمِّي. أوْ لَا أَراجِعُكِ حَتَّى أرَاجِعَ أمِّي. فلا شَيْءَ عَلَيْهِ. وتَعَدَّدَتْ الْكَفَّارَةُ إنْ عَادَ ثُمَّ ظَاهَرَ، أوْ قَالَ لَأرْبَعٍ: مَنْ دَخَلَتْ، أوْ كُلُّ مَن دَخَلَتْ، أوْ أيَّتُكُنَّ، لَا: إنْ تَزَوَّجْتُكُنَّ، أوْ كُلُّ امْرأةٍ، أوْ ظَاهَر مِن نِسَائِهِ، أوْ كرَرَّهُ أوْ عَلَّقَهُ بِمُتَّحِدٍ إلَّا أن يَنْوِيَ كَفَّاراتٍ وَتَلْزَمُهُ، ولَهُ الْمَسُّ بَعْدَ واحِدَةٍ عَلى الْأرْجَحِ، وحَرُمَ قَبْلَهَا الاسْتِمْتَاعُ وعَلَيْهَا مَنْعُهُ، وَوَجَبَ إنْ خَافَتْهُ رَفْعُهَا لِلْحَاكِمِ، وجَازَ كَوْنُهُ مَعَهَا إنْ أمِنَ، وسَقَطَ إنْ تَعَلَّقَ وَلَمْ يَتَنَجَّزْ بالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أوْ تَأَخَّرَ؛ كَانْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا. وأنْتِ عَلَى كَظَهْرِ أمِّي. كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، وَأنتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. لَا إِنْ تَقَدَّمَ أوْ صَاحَبَ؛
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.