فَقَالَ الْوَلِيد: لَا تَذكرُوا عمر بن الْخطاب على أبوابنا وَلَا عندنَا، فَإِن ذكره طعن علينا.
سُلَيْمَان بن عبد الْملك
تكلم وَفد بَين يَدي سُلَيْمَان فأخطئوا، وَتكلم بعدهمْ رجل فأبلغ. فَقَالَ سُلَيْمَان: كَأَن كلامكم بعد كَلَامه سَحَابَة لبدت عجاجه. وَقَالَ: عجبت لهَذِهِ الْأَعَاجِم، ملكت طول الدَّهْر، فلمم تحتج إِلَى الْعَرَب، وملكت الْعَرَب فَلم تستغن عَنْهُم. وتغدى سُلَيْمَان بن عبد الْملك عِنْد يزِيد بن الْمُهلب، فَقيل لَهُ: صف لنا أحسن مَا كَانَ فِي منزله. قَالَ: رَأَيْت غلمانه يخدمونه بِالْإِشَارَةِ دون القَوْل. وَقَالَ: قد أكلنَا الطّيب، ولبسنا اللين، وركبنا وامتطينا الفاره الْعَذْرَاء، فَلم يبْق من لذتي إِلَّا صديق أطرح بيني وَبَينه مؤونة التحفظ. سمع سُلَيْمَان رجلا من الْأَعْرَاب فِي سنة جدبة يَقُول: رب الْعباد مالنا ومالكا؟ ... قد كنت تسقينا فَمَا بدا لكا أنزل علينا الْغَيْث، لَا أَبَا لكا فَقَالَ سُلَيْمَان أشهد أَن لَا أَبَا لَهُ، وَلَا ولد لَهُ وَلَا صَاحب. قَالَ الْمبرد: فَأخْرجهُ أحسن مخرج.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.