الْبَاب الثَّالِث كَلَام الْخُلَفَاء من بني هَاشم
[السفاح]
رفع بعض السعاة إِلَيْهِ قصَّة بسعاية على بعض عماله، فَوَقع فِيهَا: هَذِه نصيحة لم يرد بهَا مَا عِنْد الله، وَنحن فَلَا نقبل قَول من آثرنا على الله. وَمن كَلَامه: إِن من أدنياء النَّاس ووضعائهم من عد الْبُخْل حزماً، والحلم ذلاً. وَمِنْه: إِذا عظمت الْمقدرَة قلت الشَّهْوَة، وَقل تبرع إِلَّا وَمَعَهُ حق مضاع. وَمِنْه: إِذا كَانَ الْحلم مفْسدَة كَانَ الْعَفو معْجزَة، وَالصَّبْر حسن إِلَّا على مَا أوتغ الدّين، وأوهن السُّلْطَان. والأناة محمودةٌ إِلَّا عِنْد إِمْكَان الفرصة. قَالُوا: كلم الْمَنْصُور أَبَا الْعَبَّاس فِي مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن وَأَهله، فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، آنسهم بِالْإِحْسَانِ، فَإِن استوحشوا فالشر يصلح مَا عجز عَنهُ الْخَيْر، وَلَا تدع مُحَمَّدًا يمرح فِي أَعِنَّة العقوق. فَقَالَ: يَا أَبَا جَعْفَر؛ إِنَّا كَذَلِك. وَمن شدد نفر، وَمن لَان تألف، والتغافل من سجايا الْكِرَام، وَأحسن مَا قَالَ أعشى وَائِل: يغضي عَن العوراء، لَو ... لَا الْحلم غَيرهَا انتصاره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.