عدت لهشام مَعَ دهائه سقطتان إِحْدَاهمَا: أَن الْحَادِي حدا بِهِ، فَقَالَ: إِن عَلَيْك أَيهَا البختي ... أكْرم من تمشي بِهِ الْمطِي فَقَالَ هِشَام: صدق. وَالْأُخْرَى: أَنه ذكر عِنْده سُلَيْمَان بن عبد الْملك، فَقَالَ: وَالله لأشكونه يَوْم الْقِيَامَة إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ عبد الْملك. وَقَالَ لَهُ مسلمة أَخُوهُ: كَيفَ تطمع فِي الْخلَافَة وَأَنت بخيل. وَأَنت جبان؟ قالك لِأَنِّي حَلِيم وَأَنِّي عفيف. وَسمع هِشَام قَول الْكُمَيْت: مبدياً صفحتي على الْموقف المع ... لم، بِاللَّه قوتي واعتصامي فَقَالَ: شري الترابي. افْتتح هِشَام الصَّلَاة فأرتج عَلَيْهِ فَلم يفتح عَلَيْهِ أحد، فَقَالَ: " أَلَيْسَ مِنْكُم رجل رشيد ". خطب هِشَام، حِين ولي، أول مَا خطب، فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي أنقذني من النَّار بِهَذَا الْمقَام. فَأخْبر بذلك مُحَمَّد بن عَمْرو، فَقَالَ: لَكِن عمر بن عبد الْعَزِيز كَانَ إِذا خطب بَكَى، ثمَّ قَالَ: " لَيْسَ بأمانيكم وَلَا أماني أهل الْكتاب من يعْمل سوءا يجز بِهِ ". وَكَانَ سعيد بن هِشَام زَانيا يتَعَرَّض للنِّسَاء، فَأخْبر بذلك أَبوهُ، فَقَالَ: أيزني الْقرشِي؟ إِنَّمَا مثلك يَأْخُذ مَال هَذَا، وَيُعْطِيه هَذَا، وَيقتل هَذَا. وَلما أَرَادَ هِشَام أَن ينزل الرصافة قيل لَهُ: لَا تخرج، فَإِن الْخُلَفَاء لَا يظعنون، وَلم نر خَليفَة ظعن، فَقَالَ: أَنْتُم تُرِيدُونَ أَن تجربوا بِي، وَنزل الرصافة وَهِي بَريَّة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.