وَقَالَ لبَعْضهِم: أَعْطَيْتنِي برك تفاريق، وعقوقك جملَة. وَقَالَ: رَأَيْت حمالاً قد حمل على رَأسه شَيْئا بِنصْف دِرْهَم؛ فَلَمَّا أَرَادَ الرُّجُوع اكترى إِلَى ذَلِك الْموضع حمارا بأَرْبعَة دوانيق. وَقَالَ لَهُ رجلٌ: كَانَ أَبوك أكمل مِنْك؛ فَقَالَ: إِن أبي كنت أَنا بِهِ، وَلم يَك بِي، فَهُوَ أولى بالكمال مني. وَقَالَ فِي رجلَيْنِ فسد مَا بَينهمَا: تنَازعا ثوب العقوق، مَتى صدعاه صدع الزجاجة مَا لَهَا من جَابر. قَالَ: قَالَ لي المتَوَكل: امْضِ إِلَى مُوسَى بن عبد الْملك. وَاعْتذر، وَلَا تعرفه أَنِّي وجهتك. فَقلت لَهُ: تستكتمني بِحَضْرَة ألفٍ؟ قَالَ: إِنَّمَا عَلَيْك أَن تنفذ كَمَا تُؤمر بِهِ. قلت: وَعلي أَن أحترس مِمَّا أَخَاف مِنْهُ. وَقَالَ لَهُ المتَوَكل: أَكَانَ أَبوك مثلك فِي الْبَيَان؟ قَالَ: وَالله يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَو رَأَيْته لرأيت عبدا لَك لَا ترضاني عبدا لَهُ. ووعده أَبُو الصَّقْر شَيْئا وَقَالَ لَهُ: غَدا؛ فَقَالَ أَبُو العيناء: إِن الدَّهْر كُله غَد، فَهَل عنْدك موعد مخلىً من المعاريض؟ . قَالَ لَهُ رجلٌ قد حضر: قد اسْتعْمل المعاريض قومٌ صَالِحُونَ: حَدثنَا فلانٌ عَن فلانٍ. .، فَقَالَ أَبُو العيناء: من هَذَا المتحدث فِي حرماننا بِالْأَسَانِيدِ؟ . وداس رجلٌ نبتاً لَهُ وَقَالَ: باسم الله. فَقَالَ: لم ترض بذبحها حَتَّى تذكيتها. وداس آخر يَده، وَقَالَ: باسم الله. فَقَالَ: الْبَقَرَة تذبح وَيَقُول ذابحها: باسم الله. وشكا إِلَيْهِ رجلٌ ابْنه؛ فَقَالَ أَبُو العيناء: لقد دخل فِي الْعدَد وَخرج من الْعدَد. ولقيه بعض الْكتاب فِي السحر؛ فَقَالَ لَهُ مُتَعَجِّبا مِنْهُ وَمن بكوره: يَا أَبَا عبد الله، أتبكر فِي مثل هَذَا الْوَقْت؟ فَقَالَ: أتشاركني فِي الْفِعْل، وتفردني فِي المتعجب؟ .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.