وَذكر بغا؛ فَقَالَ: أبطرته النِّعْمَة، فعاجلته النقمَة. وَذكر جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد فَقَالَ: أحسن حَسَنَاته سيئةٌ، وأصغر سيئاته كَبِيرَة. وَذكر هَارُون بن عِيسَى فَقَالَ: كَانَت دولته دولة المجانين خرجت من الدُّنْيَا وَالدّين. وَذكر عبد الله بن مُحَمَّد بن دَاوُد الْهَاشِمِي الْمَعْرُوف بأترجة، فَقَالَ: بعد من الشّرف فتحامل عَلَيْهِ، وَقرب من ضلٍّ فَمَال إِلَيْهِ. وَذكر إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم المصعبي؛ فَقَالَ: مَا كَانَ أتم شرته، إِن دَنَوْت مِنْهُ غَرَّك، وَإِن بَعدت مِنْهُ ضرك. وَذكره وصيف فَقَالَ ترك الْعُقَلَاء على يأسٍ من مرتبته، والجهال على رجاءٍ لدرجته، وَذكره مُوسَى بن بغا؛ فَقَالَ: لَوْلَا أَن الْقدر يغشي الْبَصَر مَا نهى بَيْننَا وَلَا أَمر. وَذكره صَالح بن وصيف؛ فَقَالَ: تجبر وتكبر وتذمر ودبر فدمر. وَذكره سُلَيْمَان بن يحيى فَقَالَ: لم تتمّ لَهُ نعْمَة؛ لِأَنَّهُ لم تكن فِي الْخَيْر همة. وَذكره الْفضل بن عَبَّاس فَقَالَ: إِن لم يكن تَارِيخ الْبلَاء فَمَا أعظم الْبلوى. وَذكره الْفضل بن مَرْوَان قَالَ: فَمَا أَجْهَل من يستجهله أولم يخبر بِأَمْر يجهله؟ . وَذكر عِيسَى بن فرخانشاه؛ فَقَالَ: أَعقل مِنْهُ مَجْنُون، وَأحسن مِنْهُ مَعْدُوم. وَذكره إِسْحَاق بن منصورٍ؛ فَقَالَ: لَو طلب الْعَافِيَة لوجدها، مَا أَدْبَرت عَنهُ حَتَّى أدبر عَنْهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.