كَانَ المتَوَكل يحدث عَن الجماز؛ فَكتب فِي حمله، فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ لم يَقع الْموقع الَّذِي ظَنّه؛ فَقَالَ المتَوَكل: تكلم فَإِنِّي أُرِيد أَن أستبرئك. فَقَالَ الجماز: بحيضةٍ أَو بحيضتين؛ فَضَحكت الْجَمَاعَة. وَقَالَ لَهُ الْفَتْح: قد كلت أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيك حَتَّى ولاك جَزِيرَة القرود، فَقَالَ لَهُ الجماز: أفلست فِي السّمع وَالطَّاعَة أصلحك الله؟ ، فحصر الْفَتْح وَسكت. فَقَالَ لَهُ بعض من حضر: إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ يُرِيد أَن يهب لَك جَارِيَة. فَقَالَ: لَيْسَ مثلي من غرم نَفسه، وَلَا كذب عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ. إِن أرادتني أَن أَقُود عَلَيْهَا، وَإِلَّا فمالها عِنْدِي شَيْء؛ فَأمر لَهُ المتَوَكل بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم، وَأَخذهَا وَانْحَدَرَ؛ فَمَاتَ فَرحا. وَقَالَ لَهُ بعض ولد المتَوَكل فِي هَذَا الْمجْلس: يَا شيخ، أَلا تَسْتَحي مِمَّا تَقول؟ . قَالَ: لَا. قَالَ وَلم؟ . قَالَ: حَتَّى أرى من يستحيا مِنْهُ. رئي الجماز ين. . ك غُلَاما خلف الدَّرْب من قيامٍ؛ فَقيل لَهُ: إيش تعْمل؟ . قَالَ: هُوَ ذَا أبْصر أَنا أطول أم هُوَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.