كَيفَ هُوَ عنْدك؟ . قَالَ: جيدٌ. قَالَ: فَإِن كنت فِي الْحَبْس فَكيف تتحول؟ . قَالَ: فَانْقَطع الرجل، فَقَالَ بهْلُول: الصَّوَاب قَول غَيره: إِذا كنت فِي دارٍ يسوءك أَهلهَا ... وَلم تَكُ مكبولا بهَا فتحول أُصِيب إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن الصَّباح الْكِنْدِيّ بابنٍ لَهُ، فجزع؛ فَدخل أهل الْكُوفَة يعزونه، وَدخل فيهم بهْلُول؛ فَقَالَ: أَيَسُرُّك أَنه بقى وَأَنه مثلي؟ . قَالَ: لَا وَالله، وَإِنَّهَا لتعزية. قَالَ بَعضهم: جَاءَنَا جعيفران فِي سوق أَصْحَاب اللُّؤْلُؤ، فوهب لَهُ إنسانٌ حَبَّة من الْحبّ الصغار؛ فَقَالَ لَهُ رجل: أتبيعها بطسوج؟ ، فَقَالَ: إِن كَانَ بطسوج بادرونا فَنعم. هرب مَجْنُون من الصّبيان، وَدخل دهليزا، وأغلق الْبَاب فِي وُجُوههم وَجلسَ؛ فَخرج إِلَيْهِ صَاحب الدَّار، فَقَالَ: لم دخلت دَاري؟ . قَالَ: من أَيدي هَؤُلَاءِ أَوْلَاد الزِّنَى. فَدخل صَاحب الدَّار، وَأخرج طبقًا عَلَيْهِ رطب كثير، فَجَلَسَ الْمَجْنُون يَأْكُل، وَالصبيان يصيحون على الْبَاب؛ فَأخْرج الْمَجْنُون رَأسه إِلَى صَاحب الدَّار، فَقَالَ: بابٌ بَاطِنه فِيهِ الرَّحْمَة وَظَاهره من قبله الْعَذَاب. قيل لمَجْنُون كَانَ بِالْبَصْرَةِ: عدلنا مجانين الْبَصْرَة. قَالَ: كلفتموني شططا، أَنا على عد عقلائهم أقدر. كَانَ بِبَغْدَاد مجنونٌ يلبس فَرْوَة مَقْلُوبَة، فَإِذا قيل لَهُ فِي ذَلِك قَالَ: لَو علم الله أَن الصُّوف إِلَى داخلٍ أَجود عمل الصُّوف إِلَى دَاخل. قَالَ الْفَزارِيّ: رَأَيْت مَجْنُونا يسوى رَأس سَكرَان، وَيَقُول لَهُ: يؤيؤ، وَالله لَا أفلحت أبدا. قيل لمَجْنُون: أَيْن المولد؟ . قَالَ: المولد الْبَصْرَة، والمنشأدير هزقل. شدّ مجنونٌ على رجل بِالْبَصْرَةِ، فَأَخذه الرجل فَضَربهُ. فَقَالَ النَّاس: إِنَّه مَجْنُون، وَجعل الْمَجْنُون من تَحْتَهُ: وَيحكم أفهموه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.