النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟» قُلْتُ: لَا.
قَالَ: «فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
قَوْله: «يُؤدَمَ بَيْنَكُمَا».
أَي: يكون بَيْنكُمَا المحبةُ والموافقة، يُقَال: أَدَمَ اللَّه بَينهمَا على مِثَال فعل، يأدِمُ أَدْمًا، وَأَصله من أَدَم الطَّعَام، لِأَن طيبَهُ يكون بِهِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي لُغَة أُخْرَى، يقَالَ: آدم اللَّه بَينهمَا يُؤدِمُ إيدامًا، فَهُوَ مُؤدَمٌ بَينهمَا.
ورُوي عَنْ جَابِر، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ المَرأَةَ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا، فَلْيَفْعَلْ».
والعملُ على هَذَا عِنْد بعض أهل الْعلم، قَالُوا: إِذا أَرَادَ الرجل أَن ينكِحَ امْرَأَة، فَلهُ أَن ينظر إِلَيْهَا، وَهُوَ قولُ الثَّوْرِيّ، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، سَوَاء أَذِنت الْمَرْأَة، أَو لم تأذَن، وَإِنَّمَا ينظر مِنْهَا إِلَى الْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.