هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
وَهَذَا قولُ عَامَّة أهل الْعلم أَن الْمَرْأَة إِذا زوَّجها وليَّان من رجلَيْنِ، وَكَانَ أحدُهما سَابِقًا، وعُرف السابقُ مِنْهُمَا أَن الأول صَحِيح، وَالثَّانِي بَاطِل، سَوَاء دخل بهَا الثَّانِي، أَو لم يدْخل إِلا مَا حُكي عَنْ عَطَاء، أَنَّهُ قَالَ: إِن كَانَ قد دخل بهَا الثَّانِي، فَهِيَ للثَّانِي، وَبِهِ قَالَ مَالِك.
فَأَما إِذا وَقعا مَعًا، فهما باطلان، وَكَذَلِكَ إِذا احتملَ وقوعهما مَعًا، وَاحْتمل سبقُ أَحدهمَا غيرَ أَن الِاحْتِيَاط فِي هَذِه الصُّورَة أَن يأمرهما الحاكمُ بِالطَّلَاق، ويطلقها أَحدهمَا، ثُمَّ يُزَوّجهَا من الآخر، وَإِن عُرف سبقُ أَحدهمَا ثُمَّ اشْتبهَ يُوقَّف إِلَى أَن يتَبَيَّن، وَكَذَلِكَ إِذا سبق أَحدهمَا، وَلم يُعرف السابقُ على أحد الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ الأقيسُ عِنْدِي.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُمَا باطلان فِي هَذِه الصُّورَة أَيْضا، كَمَا لَو احْتمل وقُوعهما مَعًا وَاحْتمل السَّبق.
بَاب مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً ثُمَّ نَكَحَها
٢٢٧٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.