قَالَ الإِمَامُ: إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُسَافِرَ سَفَرَ حَاجَةٍ، وَيَحْمِلُ بَعْضَ نِسَائِهِ مَعَ نَفْسِهِ، فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إِلا أَنْ يُقْرِعَ بَيْنَهُنَّ، ثُمَّ إِذا حمل مَعَ نَفسه وَاحِدَة بالقُرعة لَا يجب عَلَيْهِ أَن يقْضِي للباقيات مُدَّة سَفَره، وَإِن طَالَتْ، وَلَا مُدَّة مكثه فِي بلد، إِذا لم يزدْ على مقَام الْمُسَافِرين، فَإِن زَاد مُكثه فِي مَوضِع على مُدَّة الْمُسَافِرين، فَعَلَيهِ قَضَاء مَا زَاد للباقيات، هَذَا قَول أَكثر أهل الْعلم، وَذهب بَعضهم إِلَى أَنَّهُ يقْضِي للبواقي مُدَّة غيبته بِكُل حَال، وَالْأول قَول عَامَّة أهل الْعلم، وَهُوَ الْأَصَح، لِأَن المسافرة وَإِن حظيت بِصُحْبَة الزَّوْج، فقد تعبت بِمَشَقَّة السّفر، والتسوية بَينهَا وَبَين من هِيَ فِي رَاحَة الْإِقَامَة والسكون عدولٌ عَنِ الْإِنْصَاف.
وَلَو خرج بِوَاحِدَة من غير قرعَة، فَعَلَيهِ الْقَضَاء للبواقي، وَهُوَ بهَذَا الْفِعْل عَاص، وَإِذا أَرَادَ سفر نقلة، فَلَيْسَ لَهُ تخصيصُ بعضهنَّ لَا بِالْقُرْعَةِ وَلَا بغَيْرهَا، بل إِمَّا أَن يحملهنَّ جَمِيعًا، أَو يتركهنَّ جَمِيعًا، فَإِن خصَّ بعضهنَّ، عصى، وَعَلِيهِ الْقَضَاء للمخلَّفات، فَإِذا حمل مَعَ نَفسه بالقُرعة اثْنَتَيْنِ إِلَى السّفر، فَعَلَيهِ التَّسْوِيَة بَينهمَا فِي السّفر، وعمادُ الْقسم فِي حق الْمُقِيم اللَّيْل، وَالنَّهَار تبع لَهُ، فَإِن كَانَ الرجل مِمَّن يعْمل بِاللَّيْلِ، فعماد الْقسم فِي حَقه النَّهَار، وَاللَّيْل تبع لَهُ، وَفِي حق الْمُسَافِر مَا دَامَ سائرًا، فَمن وَقت الْحُلُول إِلَى الارتحال قل أم كثر، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا
بَاب تَخْصِيصِ الجَديدَة بِسَبْعِ لَيَالٍ إِن كانَتْ بِكْرًا وَثَلَاث إِن كانَتْ ثَيِّبًا
٢٣٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ، نَا أَبُو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.