فالحرة وَالْأمة فِيهَا سواءٌ، وَإِن كَانَت بِالْأَقْرَاءِ، فالحرة تَعْتَد بِثَلَاثَة أَقراء، وَالْأمة بقُرءين، وَإِن كَانَت بِالْأَشْهرِ، فَإِن كَانَت عدَّة وَفَاة، فالأمة تَعْتَد بشهرين، وَخمْس لَيَال على نصف عدَّة الْحر، وَإِن كَانَت عِدَّةَ طَلَاق، فَفِيهَا قَولَانِ، أقيسُهما على الأَمة شهرٌ وَنصف، لِأَن الْأَيَّام تقبلُ التنصيف، بِخِلَاف الْأَقْرَاء، وَالثَّانِي: شَهْرَان كالقرءين، وَاخْتلفُوا فِي حَدِيث عُمَر: «فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ، فَشَهْرَيْنِ أَوْ شَهْرًا وَنِصْفًا».
مِنْهُم من قَالَ: هَذَا تعليقُ القَوْل من عُمَر، وَمِنْهُم من قَالَ: هُوَ شكُّ من الرَّاوِي.
وَالْحر وَالْعَبْد فِي مُدَّة العُنة سَوَاء، وَهِي سنة كَامِلَة.
وَاخْتلفُوا فِي مُدَّة الْإِيلَاء، فَذهب الشَّافِعِيّ إِلَى أَن الْحر وَالْعَبْد فِيهِ سَوَاء، لِأَنَّهَا لِمَعْنى يرجع إِلَى الطَّبْع، وَهُوَ قلَّة الصَّبْر عَنِ الزَّوْج، وَمَا يرجع إِلَى الطَّبْع يَسْتَوِي فِيهِ الْحر وَالْعَبْد، كَمَا فِي مُدَّة العُنة، وَالْحيض، وَالرّضَاع.
وَذهب مَالِك، وَأَبُو حنيفَة إِلَى أَن مُدَّة الْإِيلَاء، تتنصَّف بالرقِّ، ثُمَّ عِنْد مَالِك تتنصف برق الرجل، وَعند أَبِي حنيفَة برق الْمَرْأَة، وظِهار العَبْد كظهار الْحر، وَصِيَام الْكَفَّارَة فِي حَقه شَهْرَان، كَالْحرِّ بالِاتِّفَاقِ.
وَلَو نكح العبدُ بِغَيْر إِذن الْمولى، فَالنِّكَاح بَاطِل، وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم، لما رُوِيَ عَنْ جَابِر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، فَهُوَ عَاهِرٌ».
وَذهب مَالِك، وَأَصْحَاب الرَّأْي، إِلَى أَن النِّكَاح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.