وَإِذا أعْسر الزوجُ بِنَفَقَة امْرَأَته، فَهَل يثبت لَهَا الخروجُ عَنِ النِّكَاح؟ اخْتلف فِيهِ أهل الْعلم، فَذهب جمَاعَة إِلَى أَن لَهَا الْخُرُوج عَنِ النِّكَاح، وَهُوَ قَول عُمَر، وَعلي، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَبِهِ قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب، وَسليمَان بْن يَسَار، وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَد الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، قَالَ: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنادِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنِفقُ عَلَى امْرَأَتِهِ؟ قَالَ «يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا».
قَالَ أَبُو الزِّنادِ: فَقُلْتُ: سُنَّةٌ؟ فَقَالَ سعيدٌ: سُنَّةٌ.
قَالَ الشَّافِعِيّ: وَالَّذِي يُشبه قَول سَعِيد سُنة، أَن يكون سُنةَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ مَالِك: وعَلى ذَلِكَ أدْركْت أهل الْعلم ببلدنا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.