وَإِن مَاتَ أَحدهمَا قبل الدُّخُول، فَاخْتلف أهل الْعلم فِي أَنَّهَا هَل تسْتَحقّ الْمهْر؟ فَذهب جمَاعَة إِلَى أَنَّهُ لَا صدَاق لَهَا، وَلها الميراثُ، وَعَلَيْهَا الْعدة، وَهُوَ قَول عَليّ بْن أَبِي طَالب، وَزَيْد بْن ثَابِت، وَعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر، وَعَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس.
وَذهب جمَاعَة إِلَى أَن لَهَا مهرَ مثلهَا، لِأَن الْمَوْت كالدخول فِي تَقْرِير الْمُسَمّى، فَكَذَلِك فِي إِيجَاب مهر الْمثل إِذا لم يكن فِي العقد مُسَمّى، وَهُوَ قَول الثَّوْرِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَأَصْحَاب الرَّأْي، وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَة، عَنِ ابْن مَسْعُود، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رجل تزوج امْرَأَة وَلم يفْرض لَهَا صَدَاقا، وَلم يدْخل بهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ ابْن مَسْعُود: لَهَا صداقُ نِسائها، لَا وَكَسَ وَلَا شططَ، وَعَلَيْهَا العِدَّة، وَلها الميراثُ، فَقَامَ مَعقِل بْن سِنَان الْأَشْجَعِيّ، فَقَالَ: قضى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَع بنت واشق امْرَأَة منا مثل مَا قضيتَ، ففرح بهَا ابْن مَسْعُود.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.