إِلا وَاحِدَة، وَهُوَ قَول الثَّوْرِيّ، وَالأَوْزَاعِيّ، وَأَحْمَد، وَأَصْحَاب الرَّأْي، وَقَالَ الثَّوْرِيّ، وَأَصْحَاب الرَّأْي: يجوزُ إرادةُ الثَّلَاث بِالْكِنَايَةِ، وَلَو أَرَادَ بهَا اثْنَتَيْنِ لَا تقع إِلا وَاحِدَة بَائِنَة.
وصرائح أَلْفَاظ الطَّلَاق عِنْد الشَّافِعِيّ ثَلَاثَة: لفظ الطَّلَاق، والفِراق، والسَّراح، يَقع بهَا الطلاقُ من غير نِيَّة، وَالْكِنَايَة: كل لفظ يُنبئ عَنِ الْفرْقَة، مثل قَوْله: أَنْت خليَّة، أَو بريَّة، أَو بتَّةٌ أَو بتلةٌ، أَو حرَام، أَو حرَّة، أَو قَالَ: حبلُكِ على غارِبك، أَو ألحقي بأهلك، أَو قَالَ: اعْتدي، أَو استبرئي رَحِمك، أَو لَا ملكَ لي عَلَيْك، أَو قَالَ: قومِي، أَو اخْرُجِي، أَو اذهبي، أَو تقنعي، أَو تستري، وَنَحْو ذَلِكَ، يَقع بهَا الطَّلَاق إِذا نوى، وَإِن لم ينوِ، فَهُوَ لَغْو، وَقَالَ إِبْرَاهِيم: إِذا قَالَ: لَا حَاجَة لي فِيك نِيَّته، وطلاقُ كل قوم بلسانهم، وَقَالَ الْحَسَن: إِذا قَالَ: ألحقي بأهلك نيتهُ.
وَقَالَ الزُّهْرِيّ: إِذا قَالَ: مَا أَنْت بامرأتي نِيَّته، وَإِن نوى طَلَاقا، فَهُوَ مَا نوى،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.