وَقيل: لَيْسَ كَذَلِك، لِأَنَّهُ لَيْسَ كل زَان يُرجم، وَإِنَّمَا يُرجم بعض الزناة، وَهُوَ الْمُحصن، وَإِنَّمَا معنى الْحجر هُنَا الخيبة والحرمان، يَعْنِي: لَا حَظّ لَهُ فِي النّسَب، كَقَوْل الرجل لمن خيبه وآيسه من الشَّيْء: لَيْسَ لَك غير التُّرَاب، وَمَا فِي يدك إِلا الْحجر.
وَقد رُوي عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «إنْ جَاء يَطْلُبُ ثَمَنَ الكَلْبِ فَاملأ كَفَّهُ تُرابًا».
وَأَرَادَ بِهِ الحرمان والخيبة، وَقد كَانَ بعض السّلف يرى أَن يوضع التُّرَاب فِي كَفه جَريا على ظَاهر الْحَدِيث.
بَاب القَائِفِ
قَالَ الإِمَامُ: سُمِّيَ القائِفُ قائفًا، لأنَّهُ يَتْبَعُ الآثَارَ، ومنهُ قولهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الْإِسْرَاء: ٣٦]، أَي: لَا تَتْبَعْ، يُقَالُ: قَفَوْتُهُ أقْفُوهُ، وقفته، أقُوفُهُ، وَقَفَّيْتُهُ: إِذا اتَّبَعْتَ أَثَرَهُ.
٢٣٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.