وَاخْتلفُوا فِي تَأْوِيل هَذَا الْحَدِيث قيل: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي رجل بِعَيْنِه كَانَ موسومًا بالشرِّ، ورُوي أَن ابْن عُمَر كَانَ إِذا قيل لَهُ: وَلَدُ الزِّنَا شرُّ الثَّلَاثَة، قَالَ: بل هُوَ خير الثَّلَاثَة.
وَقيل معنى قَوْله: «شَرُّ الثَّلاثة» أصلا ونسبًا، لِأَنَّهُ خلق من مَاء خَبِيث، وَلَا يُؤمن أَن يُؤثر ذَلِكَ فِيهِ، ويدُبَّ فِي عروقه، فيحمله على الشَّرّ.
وَقَول ابْن عُمَر هُوَ خير الثَّلَاثَة، فوجهه أَنَّهُ لَا إِثْم لَهُ فِي الذَّنب الَّذِي بَاشرهُ الزانيان، فَهُوَ خير مِنْهُمَا لبراءته من الذَّنب.
بَاب اللِّعانِ
قَالَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [النُّور: ٦].
الْآيَات.
٢٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، أخْبَرَهُ أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا أَيَقْتُلُهُ، فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.