والخِداعُ، كَانُوا يصدقون أَنهم أَرَادوا بهَا التوكيد، فلمَّا رأى عُمَر فِي زَمَانه أمورًا ظَهرت، وأحوالا تَغَيَّرت، ألزمهم الثَّلَاث.
قَالَ الإِمَامُ: وَهَذَا بيَّن فِي قَوْله: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَناةٌ.
وَمِنْهُم من تَأَوَّلَه على غير الْمَدْخُول بهَا، فقد روى أَيُّوب عَنْ غير وَاحِد، عَنْ طَاوس، أَن أَبَا الصَّهْبَاء قَالَ لِابْنِ عَبَّاس: أما علمتَ أَن الرجل كَانَ إِذا طلق امْرَأَته ثَلَاثًا قبل أَن يدْخل بهَا جعلوها وَاحِدَة على عهد رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْر، وصدرًا من إِمَارَة عُمَر؟ فَأقر بِهِ ابْن عَبَّاس، وَذهب إِلَى هَذَا جمَاعَة من أَصْحَاب عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس، مِنْهُم: سَعِيد بْن جُبَير، وَطَاوُس، وَأَبُو الشعْثَاء، وَعَمْرو بْن دِينَار، وَقَالُوا: من طلق الْبكر ثَلَاثًا، فَهِيَ وَاحِدَة.
وعامةُ أهل الْعلم على خلاف قَوْلهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.