وَلَو شبهها بعضو من أَعْضَاء الْأُم سوى الظّهْر، فَقَالَ: أَنْت عَليّ كيد أُمِّي، أَو كبطن أُمِّي، أَو قَالَ: يُدك أَو بطنُك، عليَّ كَظهر أُمِّي، أَو كبطن أُمِّي، فَهُوَ ظِهَار على أصح قولي الشَّافِعِيّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن شببها بِبَطن الْأُم، أَو فرجهَا، أَو فَخذهَا، فَهُوَ ظِهَار كالظهر، وَإِن شبهها بعضو آخر سواهَا، فَلَيْسَ بظهار، وَلَو قَالَ: أَنْت عليَّ كعين أُمِّي، أَو كروح أُمِّي، فَهُوَ ظِهَار، إِلا أَن يُرِيد بِهِ الْكَرَامَة، فَلَا يكون ظِهَارًا، وَلَو قَالَ: كأمي، أَو مثل أُمِّي، فَلَيْسَ بظهار إِلا أَن يُرِيد بِهِ الظِّهَار.
وَلَو قَالَ: أَنْت عليَّ كَظهر جدتي، أَو ابْنَتي، أَو أُخْتِي، أَو عَمَّتي، أَو خَالَتِي، فظهار، وَكَذَلِكَ إِن شبهها بِامْرَأَة مُحرمَة عَلَيْهِ بِسَبَب الرَّضَاع على أصح الْقَوْلَيْنِ، فَإِن كَانَت محرَّمة بالصِّهريَّة، فَلَيْسَ بالظهار على الْأَصَح كالملاعنة.
قَالَ الإِمَامُ: فِي حَدِيث سَلمَة بْن صَخْر: «ظَاهَرْتُ مِنْهَا حتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ».
فَفِيهِ دَلِيل على أَن الظِّهَار الْمُؤَقت ظِهَار، وَهُوَ قَول أَصْحَاب الرَّأْي، وأصحُّ قولي الشَّافِعِيّ.
وَذهب قوم إِلَى أَنَّهُ لَا يجب بِهِ شَيْء، وَهُوَ قَول مَالِك، وَاللَّيْث، وَابْن أَبِي ليلى.
ثُمَّ اخْتلف قَول الشَّافِعِيّ فِي أَنَّهُ إِذا ظَاهر مؤقتًا، بِأَن ظَاهر يَوْمًا، أَو شهرا، أَن التَّأْقِيت هَل يسْقط أم لَا؟ فَقَالَ فِي قَول: يتأبد، كَمَا لَو طَلقهَا مُدَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.