٢٣٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الخلالُ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: أَنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْمُتَلاعِنَيْنِ: «حِسَابُكُمَا عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا».
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي، قَالَ: «لَا مَالَ لَكَ إِنْ كُنْتَ صَدَقَتْ عَلَيْهَا، فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَلِكَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا أَوْ مِنْهُ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
قَالَ الإِمَامُ فِي قَوْله: «لَا سبيلِ لكِ عَلَيْهَا» دليلٌ على وُقُوع الْفرْقَة باللِّعان، وَأَنَّهَا لَا تحلُّ لَهُ أبدا، وَإِن أكذب الرجل نَفسه، وَهُوَ قَول أَكثر أهل الْعلم، يُروى ذَلِكَ عَنْ عُمَر، وَعلي، وَابْن مَسْعُود، وَهُوَ قَول الزُّهْرِيّ، وَإِلَيْهِ ذهب مَالِك، وَالأَوْزَاعِيّ، وَالثَّوْرِيّ، وَالشَّافِعِيّ، وَأَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَأَبُو يُوسُف، حَتَّى قَالَ الشَّافِعِيّ: لَو لاعنَ زَوجته الْأمة، ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا تحِلُّ لَهُ إصابتها، كَمَا لَو اشْترى أُخْته من الرَّضَاع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.