وَفِي هَذَا الْحَدِيث من الْفِقْه إِثْبَات الدَّعْوَى فِي النّسَب كَمَا فِي الْأَمْوَال، وَفِيه أَن الْأمة تصير فراشا بِالْوَطْءِ، فَإِذا أقرّ السيِّد بِوَطْئِهَا، ثُمَّ أَتَت بِولد لمُدَّة يُمكن أَن يكون مِنْهُ، يلْحقهُ، وَلم يكنه نَفْيه باللِّعان إِلا أَن يَدعِي الِاسْتِبْرَاء بعد الْوَطْء، والوضع بعده بِأَكْثَرَ من سِتَّة أشهر، فَحِينَئِذٍ يَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَد.
٢٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلائِدَهُمْ، ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ يَخْرُجْنَ، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إِلا أَلْحَقتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ»
وَذهب أَصْحَاب الرَّأْي إِلَى أَن الْأمة لَا تصير فراشا بِالْوَطْءِ، فَإِن أَتَت بِولد لَا يلْحق السيِّد، وَإِن أقرَّ بِوَطْئِهَا مَا لم يقر بِالْوَلَدِ، وَإِن أقرّ السَّيد بِالْوَطْءِ، وادَّعى الِاسْتِبْرَاء، فادعت الْأمة أَنَّهُ لم يَسْتَبْرِئهَا، فَالْقَوْل قَول السَّيِّد، فَإِن قَالَ السَّيد: كنت أعزل، لحقه النّسَب، لِأَن الْعلُوق مَعَ الْعَزْل مُمكن.
٢٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.