مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
قَوْله: «مكوران»، من قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: ١]، أَي: جمعت ولفت، وَمِنْه قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ} [الزمر: ٥]، أَي: يدْخل هَذَا عَلَى هَذَا، وتكوير الْعِمَامَة: لفها.
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} [مَرْيَم: ٣٩]
وَالْحَسْرَة: شدَّة النَّدَم حَتَّى يحسر النادم كَمَا يحسر الَّذِي تقوم بِهِ دَابَّته فِي السّفر الْبعيد، يُقَالُ: حسرت النَّاقة، أَي: انْقَطع سَيرهَا كلالا.
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} [الْوَاقِعَة: ٣]، أَي: ترفع قوما إِلَى الْجَنَّة، وتخفض آخَرين إِلَى النَّارِ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الْإِنْسَان: ١٠]، أَي: منقبضا لَا فسحة فِيهِ، وَلا انبساط، يُقَالُ: اقمطر: إِذَا تقبض.
٤٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.