بَابُ الْحِسَابِ وَالْقَصَاصِ
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الْفَاتِحَة: ٤]، يَعْنِي: يَوْم الْحساب، وَقِيلَ: يَوْم الْجَزَاء.
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [النُّور: ٢٥]، أَي: الْجَزَاء، وَقَوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} [الذاريات: ٦]، أَي: الْجَزَاء.
وَقِيلَ: الدَّين: الحكم، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} [النُّور: ٢]، أَي: فِي حكمه.
وَقِيلَ: الدَّين: الطَّاعَة، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} [النَّحْل: ٥٢]، أَي: الطَّاعَة.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [الْأَعْرَاف: ٢٩]، وَقَوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: ٣]، أَي: التَّوْحِيد، وَالدّين: اسْم لجَمِيع مَا تعبد اللَّه بِهِ خلقه.
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ} [إِبْرَاهِيم: ٥١]، أَي: حسابه وَاقع لَا محَالة، وكل مَا هُوَ وَاقع لَا محَالة، فَهُوَ سريع، وَقِيلَ: سرعَة حسابه أَنَّهُ لَا يشْغلهُ حِسَاب وَاحِد عَنْ حِسَاب الآخر، وَلا يشْغلهُ سمع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.