وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٠]، أَرَادَ الْقَبْر، وكل حاجز بَيْنَ شَيْئَيْنِ برزخ، وَقَالَ قَتَادَةُ: البرزخ بَقِيَّة الدُّنْيَا.
وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ} [الانفطار: ٤]، أَي: قلبت، فَأخْرج مَا فِيهَا.
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: ٢٢].
قَالَ عُمَرُ: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} [التكوير: ٧] يُزَوّج نَظِيره مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّار، ثُمَّ قَرَأَ: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: ٢٢]، وَقَالَ: {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ} [فصلت: ١٩]، قِيلَ: مَعْنَاهُ يحبس أَوَّلهمْ عَلَى آخِرهم، والوزع: الْكَفّ وَالْمَنْع، وَقَالَ: {يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ} [النازعات: ١٠]، أَي: إِلَى أول الْأَمر فِي الْحَيَاة، كَانُوا يُنكرُونَ الْبَعْث، يُقَالُ: عَاد فُلان إِلَى حافرته، أَي: رَجَعَ إِلَى الْحَالة الأولى.
وَقَوله: {وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} [طه: ١٠٢]، قِيلَ: عميا، وَقِيلَ: عطاشا، وَقِيلَ للعطاش: زرق، لِأَن أَعينهم تزرق من شدَّة الْعَطش، وَيُقَال للمياه الصافية: زرق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.