كتابُ الظِّهَارِ
وهُوَ: أن يُشَبِّهَ امْرَأَتَه - أوْ عُضْوًا مِنْهَا - بِمَنْ يَحْرُمُ
(كتابُ الظِّهارِ)
مُشتقٌّ مِن الظَّهرِ، وخُصَّ به مِن بينِ سائِر الأعضاءِ؛ لأنَّه مَوضِعُ الركوبِ، ولهذا سُمِّي المركوبُ ظَهرًا، والمرأةُ مَركوبَةٌ إذا غُشِيَت.
فقَولُه لامرأتِه: أنتِ عليَّ كظَهرِ أُمِّي. معناه: أنَّه شبَّهَ امرأتَهُ بظَهرِ أُمِّهِ في التَّحريمِ، كأنَّه يُشيرُ إلى أنَّ رُكوبَها للوَطءِ حَرامٌ، كرُكُوبِ أُمِّه لَهُ.
والأصلُ فيه: الكتابُ، والسنَّةُ، والإجماعُ.
أمَّا الكِتابُ: فقولُه سبحانَه وتعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: ٣] الآيات.
وأمَّا السُّنَّةُ: فمَا رَوى أبو داودَ بإسنادِه عن خُويلَةَ بنتِ مالِكِ بنِ ثَعلبَةَ حينَ ظاهَرَ مِنهَا ابنُ عمِّها أوسُ بنُ الصَّامِتِ، فجاءَت تَشكُوه إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وتجادِلُه فيه، ويقولُ: "اتَّقِ اللهَ، فإنَّه ابنُ عَمِّكِ" فما بَرِحَت حتَّى نزَلَ القُرآنُ. رواهُ أبو داودَ (١)، وصحَّحه ابنُ حبانَ والحاكِمُ.
(وهو) محرَّمٌ إجماعًا.
والظِّهارُ: (أنْ يُشبِّهَ) زوجٌ (امرأتَه، أو) يُشبِّهَ (عُضوًا مِنها) أي: امرأتِه، كيَدِها، وظَهرِها (بمَن يحرُمُ (٢) عليهِ) كأُمِّه، وأُختِه مِن نَسَبٍ أو رضَاعٍ،
(١) أخرجه أبو داود (٢٢١٤)، وحسنه الألباني.(٢) في الأصل: "حرم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.