كتابُ الرَّضَاعِ
يُكْرَهُ اسْتِرْضَاعُ الفاجِرَةِ، والكَافِرَةِ، وسَيِّئةِ الخُلُقِ، والجَذْمَاءِ، والبَرْصَاءِ.
وَإذَا أرْضَعَتِ المَرْأَةُ طِفْلًا بلَبَنِ حَمْلٍ لاحِقٍ بالوَاطِئِ، صارَ ذلكَ الطِّفْلُ وَلَدَهُمَا، وأَوْلادُهُ وإنْ سَفَلُوا، أوْلادَ وَلَدِهِمَا، وأوْلادُ كُل مِنْهُمَا مِن الآخَرِ، أوْ غَيرِه، إخْوَتَه وأخَوَاتَه،
(كتابُ الرَّضَاعِ)
بفَتحِ الرَّاءِ، وقد تُكسَرُ، وهو لُغَةً: مَصُّ اللَّبَنِ مِن الثَّدْي.
وشَرعًا: مَصُّ مَن دُونَ الحَولَينِ لبَنًا ثَابَ عن حَملٍ، أو شُربُه، أو سَعُوطُه، أو أكلُهُ بَعدَ أن جُبِّنَ.
(يُكرَهُ استرضَاعُ الفاجِرَةِ، والكافِرَةِ، وسَيِّئَةِ الخُلُقِ، والجَذمَاءِ، والبَرْصَاءِ) والزِّنجيَّةِ. وفي "المحرر": والبَهيمَةِ. وفي "الترغيب": وعَمياءَ. فإنه يقالُ: الرَّضاعُ يُغيِّرُ الطِّبَاعَ (١).
(وإذا أرضَعَت المرأةُ طِفلًا) ذكَرًا أو أُنثَى، في الحَولَينِ (بلَبَنِ حَمْلٍ لاحِقٍ بالوَاطِئِ) نَسبُهُ (صارَ ذلِكَ الطِّفلُ ولَدَهُما) أي: المُرضِعَةِ والواطِئِ (وأولادُهُ وإن سَفَلُوا، أولادَ ولَدِهِما) وهو الطِّفلُ (وأولادُ كُلٍّ مِنهُما) أي: المرضِعَةِ والواطِئِ (مِن الآخَرِ، أو) مِن (غَيرِه) كأنْ تَزوَّجَت المرضِعَةُ بغَيرِه، فصارَ لها مِنه أولادٌ، أو تزوَّجَ الواطِئُ بغَيرِها، وصارَ له مِنها أولادٌ، فالذّكُورُ مِنهُم يَصيرُونَ (إخوَتَه، و) البَناتُ (أخواتِه) ويَصيرُ آباؤُهُما، أي: المرضِعَةِ والواطِئِ، أجدادَ الطِّفلِ،
(١) "كشاف القناع" (١٣/ ١١٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.