أو قالَ لَهَا: أنتِ عليَّ حَرَامٌ، ونَوَى: أبدًا، صحَّ ظِهَارًا، لا إنْ أطْلَقَ، أو نَوَى إذَن.
ويَصِحُّ الظِّهارُ مُؤقتًا، كـ: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي شَهْرَ رَمَضانَ، فإنْ وَطِئَها فِيهِ، فمُظاهِرٌ، وإلَّا فلا.
وإذَا صَحَّ الظِّهارُ، حَرُمَ على المظاهِرِ الوَطْءُ ودَوَاعِيه قَبْلَ التَّكفيرِ، فإنْ وَطِئَ ثَبَتَت الكَفَّارةُ في ذِمَّتِه،
في "الشرح". (أو قالَ لها: أنتِ عليَّ حرامٌ، ونَوى: أبدًا، صحَّ) ذلِكَ (ظِهَارًا) لأنَّه ظِهارٌ في الزَّوجَةِ، فكذا الأجنبيَّةُ. فإن تزوَّجَها، لم يَطَأها حتَّى يُكفِّرَ (١).
و (لا) يَكونُ قولُه لأجنبيَّةٍ: أنتِ عَلىَّ حرامٌ، ظِهَارًا (إن أطلَقَ) فلَم يَنوِ أبَدًا، (أو نَوَى) أنَّها حرامٌ عليه (إذَنْ) لأنَّه صادِقٌ في حُرمَتِها عليه قَبلَ عقدِ التزويجِ. ويُقبَلُ مِنهُ دَعوَى ذلكَ حُكما؛ لأنَّه الظاهِرُ
(ويَصحُّ الظهارُ مُؤقَّتًا، كـ: أنتِ عَلىَّ كظَهرِ أُمِّي شهرَ رَمضَان. فإن وَطئها (٢) فيه) أي: رمَضانَ (فمُظاهِرٌ) أي: كغَيرِه (وإلَّا) يَطَأَ فيهِ (فلا) ظِهارَ.
(وإذا صحَّ الظهارُ، حرُمَ على المظاهِرِ الوطءُ ودواعِيه) أي: دَواعِي الوَطءِ (قَيل التَّكفيرِ) لقولِه تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: ٣]، وقوله: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجَادلة: ٤].
وقوله: (فإن وَطئَ، ثبَتَت الكفَارَة (٣)) أي: تَستِقِرُّ كفارةُ الظهار (في ذمَّتِه)
(١) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٥٤٢).(٢) في الأصل: "وَطئ".(٣) سقطت: "الكفارة" من الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.