ويجِبُ عليه بعثُ السُّعاةِ قُربَ الوُجُوبِ؛ لقبضِ زكاةِ المالِ الظَّاهِرِ.
ويجتمِعُ العُشْرُ والخراجُ في الأرضِ الخَراجيَّة، وهي ما فُتِحَتْ عَنْوَةً ولم تُقسَم بينَ الغانِمِين، كَمِصْرَ، والشَّامِ، والعِرَاق.
(ويجِبُ عليه) أي: على الإمامِ أو نائبِه (بعثُ السُّعاةِ قُربَ الوجوبِ؛ لقبضِ زكاةِ المالِ الظَّاهر).
(ويجتمِعُ العُشرُ والخراجُ في الأرضِ الخراجيَّةِ) لعُمومِ: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البَقَرَة: ٢٦٧] وحديثِ: "فيما سَقَتِ السَّماءُ العُشرُ". وغيرِه. فالخراجُ في رقبَتِها، والعُشرُ في غلَّتِها، ولأنَّ سببَ الخراجِ التَّمكُّنُ مِنَ الانتفاعِ، وسببَ العُشرِ وجودُ المالِ، فجازَ اجتماعُهما، كأجرةِ حانوتِ المتجَرِ وزكاتِه
(وهي) أي: الأرضُ الخراجيَّةُ ثلاثةُ أَضرُبٍ:
(ما فُتِحَت (١) عَنوَةً) أي: قهرًا وغلبةً بالسيفِ (ولم تُقسَمْ بينَ الغانِمِين) غيرَ مكَّةَ (كمِصرَ، والشَّامِ، والعِراقِ)
والثانيةُ: ما جَلَا عنها أهلُها، خوفًا منَّا.
والثالثةُ: ما صُولحوا، أي (٢): أهلُها على أنَّها لنا، ونُقِرُّها معَهم بالخراجِ.
والأرضُ العُشريَّهُ خمسةُ أضرُبٍ:
ما أسلَمَ أهلُها عليها، كالمدينةِ، ونحوِها، كجُوَاثَى، مِن قُرَى البحرينِ.
والثانيةُ: ما اختطَّهُ المسلمون، كالبصرةِ ونحوِها، كمدينةِ واسطٍ.
(١) في الأصل: "فتجب"، والمثبت من دليل الطالب ص ١٠١.(٢) سقطت: "أي" من الأصل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.