وظاهرُه: أنَّ الحَلْقَ أو التقصيرَ غيرُ واجبٍ هنا، وأنَّ التحلُّلَ يحصلُ بدونِهِ، وهو أحدُ القولَيْن. قدَّمَه في "المحرر" وا بنُ رزينِ في "شرحه"، وهو ظاهرُ الخِرقيِّ؛ لأنَّه من توابعِ الوقوفِ، كالرمي. وقدَّمَ الوجوبَ في "الرعاية"، واختارَهُ القاضي في "التعليق"، وغيرِه. وجزمَ به في "الإقناع"(١).
قال العلَّامةُ عمُّ والدي في "غاية المنتهى"(٢): ولا مدخلَ لحلقٍ أو تقصيرٍ، خلافًا لصاحبِ "الإقناع".
(ومَنْ حُصِرَ عن طوافِ الإفاضةِ فقط) بأنْ رمىَ وحلَقَ بعدَ وقوفِه، وإليه أشارَ بقولِه:(وقدْ رمىَ وحلَق، لمْ يتحلَّلْ حتى يطوفَ) للإفاضةِ، ويسعَى إنْ لمْ يكنْ سعَى، وكذا لو حُصِرَ عن السعي فقط؛ لأنَّ الشرعَ وردَ بالتحلُّل من إحرامٍ تامِّ يُحرِّمُ جميعَ المحظوراتِ، وهذا يُحرِّمُ النساءَ خاصةً، فلا يلحق (٣) به.