[المراد باستشراف العين والأُذُن]
(«واسْتَشْرِفُوا الْأُذُنَ وَالْعَيْنَ» (١) (٢)؛ أي: تأمَّلوا [سلامتَهُما] (٣) من آفةِ جَدْعٍ (٤) أَوْ عَوَرٍ (٥)، أو اطْلُبُوْهُما شرِيْفَتَيْنِ بالتَّمامِ والسَّلامَةِ، كذا في "الْمُغْرِب" (٦).
[التضحية بمقطوعة الأُذُن أو الذَّنَبِ]
(وإن قطع من الأُذُنِ أو الذَّنَبِ الثُّلُث أو أقلَّ: أجزأَهُ) (٧)، وذكر الصّدر الشّهيد في الأضاحي هو الأصحّ (٨).
(١) أخرج أبو داوود (٣/ ٩٧)، كتاب (الضحايا) باب (مايكره من الضحايا) برقم (٢٨٠٤) بسنَدٍ فِيْهِ قِصَّةٌ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَيْنِ، وَلَا نُضَحِّي بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا شَرْقَاءَ» قَالَ زُهَيْرٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَذَكَرَ عَضْبَاءَ؟ قَالَ: «لَا». قُلْتُ: فَمَا الْمُقَابَلَةُ؟ قَال: «يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ». قُلْتُ: فَمَا الْمُدَابَرَةُ؟، قَالَ: «يُقْطَعُ مِنْ مُؤَخَّرِ الْأُذُنِ». قُلْتُ: فَمَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: «تُشَقُّ الْأُذُنُ». قُلْتُ: فَمَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: «تُخْرَقُ أُذُنُهَا لِلسِّمَةِ».- وأخرجه الترمذي (٤/ ٨٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي في الصغرى (٧/ ٢١٦) برقم (٤٣٧٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠) برقم (٣١٤٣).(٢) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٦٨).(٣) في (ب): (سَلَامَتَهَا).(٤) جَدْع: الجَدْعُ هُوَ: القَطْعُ أَوْ الاسْتِئْصَالُ، وَهُوَ أَكْثَرُ مَايُطلَقُ عَلَى قَطْعُ الأنْفِ، ويُطْلَقُ أَيْضَاً عَلَى قَطْعِ الْأُذُنُ وَالْيَدُ وَالشَّفَةُ. يُنْظَر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ١٤١)، مختار الصحاح (ص ٥٤).(٥) عَوَر: العَوَرُ فِي الْعَيْنَيْنِ هُوَ: ذَهَابُ حِسِّ إِحْدَاهُمَا. يُنْظَر: القاموس المحيط (ص ٤٤٦)، لسان العرب (٤/ ٦١٢).(٦) يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٢٧٤)، الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٣٣).(٧) هذه العبارة ناقصة هنا، وقد أوردها صاحب الهداية في المطبوع عن الجامع الصغير، فقال: (ففي الجامع الصغير عنه: وإن قطع من الذَّنَبِ أو الأُذُن أو العَيْن أو الأَلْيَة الثُّلُث أو أقل: أجزأه). يُنْظَر: الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (ص ٤٧٣)، الهداية شرح بداية المبتدي (٤/ ١٤٦٩).(٨) يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٥)، فتاوى قاضيخان (٣/ ٢٤١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.