٦٢٧ - وَعَنْ جُنْدَبٍ الْقَسْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( «مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ ; فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ ; فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ يُدْرِكْهُ، ثُمَّ يَكُبُّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي بَعْضِ نُسَخِ (الْمَصَابِيحِ) : الْقُشَرِيُّ بَدَلَ الْقَسْرِيِّ.
ــ
٦٢٧ - (وَعَنْ جُنْدَبٍ) : بِضَمِّهِمَا وَتُفْتَحُ الدَّالُ (الْقَسْرِيِّ) : بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ كَذَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ الْمَقْرُوءَةِ الْمُصَحَّحَةِ الْحَاضِرَةِ مِنْ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: فِي سَائِرِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ الْقُشُرِيُّ بِضَمِّ الْقَافِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ نَقَلَهُ الطِّيبِيُّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ) : أَيْ: بِإِخْلَاصٍ (فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ) : أَيْ: فِي عَهْدِهِ وَأَمَانِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهَذَا غَيْرُ الْأَمَانِ الَّذِي ثَبَتَ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ (فَلَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ) : أَيْ: لَا يُؤَاخِذُكُمْ مِنْ بَابِ لَا أَرَيَنَّكَ، الْمُرَادُ نَهْيُهُمْ عَنِ التَّعَرُّضِ لِمَا يُوجِبُ مُطَالَبَةَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ (مِنْ ذِمَّتِهِ) : مِنْ: بِمَعْنَى لِأَجَلِ، وَالضَّمِيرُ فِي ذِمَّتِهِ إِمَّا لِلَّهِ، وَإِمَّا لِمَنْ، وَالْمُضَافُ مَحْذُوفٌ أَيْ: لِأَجْلِ تَرْكِ ذِمَّتِهِ (بِشَيْءٍ) : أَيْ: يَسِيرٍ أَوْ بَيَانِيَّةٌ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ مِنْ شَيْءٍ وَفِي الْمَصَابِيحِ: بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ قِيلَ: أَيْ يُنْقَضُ عَدُّهُ وَإِخْفَارُ ذِمَّتِهِ بِالتَّعَرُّضِ لِمَنْ لَهُ ذِمَّةٌ، أَوِ الْمُرَادُ بِالذِّمَّةِ الصَّلَاةُ الْمُوجِبَةُ لِلْأَمَانِ أَيْ: لَا تَتْرُكُوا صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَيَنْتَقِضُ بِهِ الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ فَيَطْلُبُكُمْ بِهِ (فَإِنَّهُ) : الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ وَالْفَاءُ لِتَعْلِيلِ النَّهْيِ (مَنْ يَطْلُبْهُ) : بِالْجَزْمِ أَيِ اللَّهُ تَعَالَى (مِنْ ذِمَّتِهِ) : أَيْ: مِنْ أَجْلِ ذِمَّتِهِ (بِشَيْءٍ) : وَلَوْ يَسِيرًا (يُدْرِكْهُ) : بِالْجَزْمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.