[بَابُ مَا يُقْرَأُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٨١٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ، «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: " أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(١١)
بَابُ مَا يُقْرَأُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ.
الْأَوْلَى بَابُ مَا يُقَالُ بَعْدَهُ، لِيَشْمَلَ دُعَاءَ الِافْتِتَاحِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ التَّغْلِيبَ، وَالْمُرَادُ التَّكْبِيرُ الَّذِي لِلْإِحْرَامِ.
٨١٢ -: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْكُتُ) : مِنَ الْإِسْكَاتِ وَهُوَ لَازِمٌ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَالِثِهِ مِنَ السُّكُوتِ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: مِنَ الْإِسْكَاتِ، قُلْتُ: وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ النُّسَخِ وَجُمْهُورُ الشُّرَّاحِ، وَهُوَ الْمُلَائِمُ لِلْمَصْدَرِ الْآتِي، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ: تَكَلَّمَ الرَّجُلُ ثُمَّ سَكَتَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، فَإِذَا انْقَطَعَ كَلَامُهُ، قُلْتُ: أَسْكَتَ، نَقَلَهُ الْقَسْطَلَانِيُّ (بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةٌ) : إِفْعَالَةٌ، السُّكُوتُ، وَلَا يُرَادُ بِهِ تَرْكُ الْكَلَامِ بَلْ تَرْكُ رَفْعِ الصَّوْتِ لِقَوْلِهِ: مَا تَقُولُ فِي إِسْكَاتِكَ؟ قَالَهُ الطِّيبِيُّ: أَوِ الْمُرَادُ بِهِ السُّكُوتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ لَا عَنِ الذِّكْرِ قَالَهُ الْأَبْهَرِيُّ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ، (قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ) : قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: الْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ، قِيلَ: هُوَ اسْمٌ فَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ مَرْفُوعًا تَقْدِيرُهُ أَنْتَ مُفْدًى بِأَبِي وَأُمِّي، وَقِيلَ: هُوَ فِعْلٌ أَيْ فَدَيْتُكَ وَمَا بَعْدَهُ مَنْصُوبٌ، وَحُذِفَ هَذَا الْمُقَدَّرُ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ، وَعِلْمِ الْمُخَاطَبِ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ، (إِسْكَاتَكَ) :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.