٦٧٠ - وَعَنْ أَبَى أُمَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، أَوْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا» ". وَقَالَ فِي سَائِرِ الْإِقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَذَانِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ
ــ
٦٧٠ - (وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَوْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ بِلَالًا أَخَذَ) أَيْ: شَرَعَ (فِي الْإِقَامَةِ، فَلَمَّا) شَرْطِيَّةٌ، قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ (أَنْ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ) قَالَ الطِّيبِيُّ: لَمَّا تَسْتَدْعِي فِعْلًا، فَالتَّقْدِيرُ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى أَنْ قَالَ، وَاخْتُلِفَ فِي قَالَ ; أَنَّهُ مُتَعَدٍّ أَوْ لَازِمٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مَفْعُولًا بِهِ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ مَصْدَرًا اهـ.
وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَمَّا ظَرْفِيَّةٌ وَأَنْ زَائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ} [يوسف: ٩٦] كَمَا قَالَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} [هود: ٧٧] (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَقَامَهَا اللَّهُ) أَيِ: الصَّلَاةَ يَعْنِي ثَبَّتَهَا (وَأَدَامَهَا) وَاشْتُهِرَ زِيَادَةُ: وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فِي سَائِرِ الْإِقَامَةِ) أَيْ: فِي جَمِيعِ كَلِمَاتِ الْإِقَامَةِ غَيْرَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، أَوْ قَالَ فِي الْبَقِيَّةِ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُقِيمُ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ (كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ) يُرِيدُ أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ، لِمَا مَرَّ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ مِنَ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ (فِي الْأَذَانِ) يَعْنِي: وَافَقَ الْمُؤَذِّنَ فِي غَيْرِ الْحَيْعَلَتَيْنِ، وَيَحْتَمِلُ الْمُوَافَقَةَ أَيْضًا لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) وَقَالَ مِيرَكُ: فِي سَنَدِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ اهـ. لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ جَهَالَةَ الصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ ; لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ عُدُولٌ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ غَيْرَ الصَّحَابِيِّ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ، وَلَا يَضُرُّ لِأَنَّهُ مِنْ أَحَادِيثِ الْفَضَائِلِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.