٧٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «تَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ، وَيَقِي ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
٧٧٨ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَقْطَعُ ") : بِالتَّأْنِيثِ وَيَجُوزُ التَّذْكِيرُ (" الصَّلَاةَ ") ، أَيْ: حُضُورَهَا وَكَمَالَهَا، وَقَدْ يُؤَدِّي إِلَى قَطْعِ الصَّلَاةِ وَفِيهِ مُبَالَغَةٌ فِي الْحَثِّ عَلَى نَصْبِ السُّتْرَةِ (" الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ ") : وَوَجْهُ تَخْصِيصِهَا مُفَوَّضٌ إِلَى رَأْيِ الشَّارِعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ مِيرَكُ نَقْلًا عَنِ الْأَزْهَارِ: الْمُرَادُ بِقَطْعِهَا هَذِهِ الْأَشْيَاءُ شَغْلُهَا قَلْبَ الْمُصَلِّي عَنِ الْخُضُوعِ وَالْحُضُورِ وَلِسَانَهُ عَنِ التِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ وَبَدَنَهُ عَنْ مُحَافَظَةِ مَا يَجِبُ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ لَا بُطْلَانُهَا، بِدَلِيلِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ بَعْدَهُ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى قَطْعِهَا بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَبَعْضُهُمْ بِالْحَائِضِ وَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ (" وَيَقِي ") ، أَيْ: يَحْفَظُ (" ذَلِكَ الْقَطْعَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ ") : وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ تَقَدَّمَتْ، وَمَعْنَاهُ الْعُودُ الَّذِي فِي آخِرِ الرَّحْلِ، (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ مُقَيِّدٌ لِرِوَايَةِ إِطْلَاقِ قَطْعِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ لَهَا، لَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ لِلْكَلْبِ بِكَوْنِهِ أَسْوَدَ، وَفِيهَا أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سُئِلَ عَنْ سَبَبِ اخْتِصَاصِهِ بِذَلِكَ فَقَالَ: لِأَنَّهُ شَيْطَانٌ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَبْطُلُ عِنْدَنَا وَعِنْدَ كَافَّةِ الْعُلَمَاءِ، إِلَّا الْحَسَنُ، وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ بِمُرُورِ شَيْءٍ أَمَامَهُ، سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُ سُتْرَةٌ وَمُرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا أَمْ لَا، وَلَوِ امْرَأَةً وَحِمَارًا أَوْ كَلْبًا وَلَوْ أَسْوَدَ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.