٧٩٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
٧٩٨ - (وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ) : أَنْصَارِيٌّ، خَزْرَجَيٌّ، مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْمَدِينَةِ، وَكَانَ لَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً حِينَ مَاتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، (قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ) ، أَيْ: وَالْمَرْأَةُ تَابِعَةٌ لَهُ، وَفِي الْقَامُوسِ: الرَّجُلُ إِنَّمَا هُوَ إِذَا احْتَلَمَ وَشَبَّ، أَوْ هُوَ رَجُلٌ سَاعَةَ يُولَدُ اهـ.
وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ، وَبِهِ يَظْهَرُ وَجْهُ وَضْعِ الرَّجُلِ مَوْضِعَ ضَمِيرِ النَّاسِ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: فِي وَضْعِ الرَّجُلِ مَوْضِعَ ضَمِيرِ النَّاسِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْقَائِمَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُهْمِلَ شَرِيطَةَ الْأَدَبِ، بَلْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ وَيُطَأْطِئَ رَأْسَهُ كَمَا يَصْنَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُلُوكِ نَقَلَهُ مِيرَكُ، وَكَتَبَ تَحْتَهُ: وَفِيهِ مَا أَنَّ هَذِهِ النُّكْتَةَ لِمُطْلَقِ الْوَضْعِ لَا لِذِكْرِ الرَّجُلِ مَوْضِعَ ضَمِيرِ النَّاسِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِهَذَا الْأَدَبِ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ صِفَاتُ الرُّجُولِيَّةِ الْكَامِلَةِ لَا لِتَخْصِيصِ الْحُكْمِ بِهِ ; لِأَنَّ النَّاسَ يَعُمُّهُ مَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلُ خُرُوجِهِ.
(الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ) ، أَيْ: قُرْبَ ذِرَاعِهِ (الْيُسْرَى) : قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَعَنْ عَلَيٍّ: وَمِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَضْعُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى تَضْعِيفِهِ ; لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيِّ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، وَفِي وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَقَطْ أَحَادِيثُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.